قرر مجلس الامن الدولي عقد مناقشة علنية بعد غد الاثنين بشأن الشرق الاوسط استجابة لطلب من الدول الاسلامية حيث يأمل الفلسطينيون ان تتمخض المناقشة عن قرار للامم المتحدة بشأن المراقبين وسارعت اسرائيل بالقول انها لن تقبل بأي قرار بشأن ارسال المراقبين الدوليين. وقال دبلوماسي فلسطيني ان الفلسطينيين يريدون من مجلس الامن الموافقة على ارسال مراقبين الى الضفة الغربية وقطاع غزة رغم معارضة اسرائيل والولايات المتحدة. ووزع ناصر القدوة رئيس الوفد الفلسطيني لدى الامم المتحدة مشروع قرار يدعو الى «آلية مراقبة» وهو تعبير اكثر غموضا من اقتراحات سابقة لم تكلل بالنجاح دعت الى ارسال قوة مراقبة للمساعدة على انهاء العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة.وقال القدوة للصحفيين «قلنا مرارا ان واجب مجلس الامن ان يتحرك وان واجبنا ان نلجأ للمجلس.. نحاول ان نفعل شيئا معقولا ونتوقع ان يتحلى الاخرون بالعقلانية ايضا». ورغم ان الولايات المتحدة تدرس فكرة المراقبين وانتقدت الاعمال الاسرائيلية الاخيرة الا انها لا تريد ان يصدر مجلس الامن الدولي اي قرار يمكن ان يكون له قوة القانون الدولي. وترفض اسرائيل اي مراقبين من الخارج الا للتحقق من تنفيذ اتفاق سلام. ويطلب مشروع القرار الذي وزعه القدوة والذي حصلت عليه رويترز من اسرائيل اعادة بيت الشرق المقر غير الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الذي استولت عليه مع مكاتب فلسطينية اخرى في المدينة وحولها. ويدعو المشروع الى «العودة الى المواقع والترتيبات التي كانت قائمة قبل سبتمبر 2000» عندما بدأت الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الاسرائيلي. ويطالب مشروع القرار ايضا باستئناف المفاوضات مع اسرائيل «على اساس الاتفاقات السابقة» في اشارة الى التفاهمات التي تم التوصل اليها قبل تولي رئيس الوزراء اليميني ارييل شاون السلطة في فبراير. وسبق ان فشلت محاولتان لدفع مجلس الامن لاصدار قرار يخول او حتى يقترح تشكيل قوة مراقبة خلال العام المنصرم واستخدمت واشنطن حق النقض «الفيتو» لمنع هذه الخطوة في مارس. وجاءت الدعوة الى عقد اجتماع لمجلس الامن لبحث الازمة في الشرق الاوسط في رسالة من دول منظمة المؤتمر الاسلامي التي اجتمع ممثلوها في الامم المتحدة يوم الاربعاء. وقالت رسالة المنظمة انه يتعين على مجلس الامن ان يبحث استيلاء اسرائيل «غير المبرر وغير المشروع» على بيت الشرق وكذلك غارتها على بلدة جنين بالضفة الغربية حيث هدمت الجرافات الاسرائيلية مركزا للشرطة الفلسطينية. من جهة اخرى قال المستشار السياسي لرئيس الوزراء الاسرائيلي داني ايالون امس أن أي قرار يتخذه مجلس الامن الدولي لن يجعل اسرائيل تقبل بأي حال من الاحوال وجود مراقبين دوليين على أراضيها. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية أن أيالون عقب بذلك مسبقا على الجلسة المفتوحة التي سيعقدها مجلس الامن الدولي يوم الاثنين لمناقشة الازمة في الشرق الاوسط. ـ الوكالات