انتهت فعاليات المهرجان العالمي الخامس عشر للشباب والطلاب الذي جرى في الجزائر وقاطعته منطقة القبائل التي تعيش «فترة حداد» في اعقاب الاضطرابات الدامية منذ ابريل، ليل الخميس الجمعة اثناء احتفال حضره الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. وشارك في هذا المهرجان الذي جرى للمرة الاولى في بلد افريقي وعربي، قرابة ثمانية الاف شاب اتوا من 141 بلدا. وكان الوفد المغربي المؤلف من 142 عضوا قد انسحب منذ اليوم الثاني للمهرجان في اعقاب حادث وقع مع وفد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (التي اعلنتها جبهة بوليساريو من جانب واحد). وكانت السلطات الجزائرية تزمع تحويل هذا المهرجان الى حدث كبير في محاولة لاعادة اعلاء سمعة البلاد التي شوهتها عشرة اعوام من اعمال العنف. واعلن الرئيس بوتفليقة في كلمة وجهها الى المشاركين اثناء حفل الاختتام «لقد رأيتم كل شيء بأم العين وينبغي على الصحافة ان لا تسيء بعد اليوم الى سمعة الشعوب والى استقرار الدول». وكانت منطقة القبائل حاولت من جهة اخرى تعكير حفل افتتاح المهرجان في الثامن من اغسطس بمسيرة بين ملعب الخامس من يوليو الاولمبي حيث جرى حفل الافتتاح وبين مقر رئاسة الجمهورية الجزائرية. ولكن المتظاهرين توقفوا عند مداخل العاصمة الجزائرية بسبب الاجراءات الامنية المشددة التي اتخذت. من جهة اخرى، نددت بعض الصحف الخاصة في الجزائر في الايام الاخيرة بعزل الوفود بفعل فصل المندوبين الجزائريين عن الاجانب مما حال دون اللقاء فيما بينهم، بحسب هذه الصحف. وفي البيان الختامي، اعرب المشاركون عن دعمهم للشعب الجزائري «في نضاله ضد الارهاب وكل اشكال التدخل الخارجي في شئونه الداخلية». وقد احيت المطربة اللبنانية ماجدة الرومي حفل اختتام المهرجان العالمي للشباب والطلاب الذي جرى في جامعة باب الزوار في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية. ـ أ.ف.ب