في تطور جديد لازمة حزب العمل المصري عقد المهندس ابراهيم شكري رئيس الحزب اجتماعا امس حضره انصاره من الجبهة المناهضة لسياسة التحالف مع جماعة الاخوان المسلمين وبعض امناء الحزب بالمحافظات. وقال اللواء طلعت مسلم عضو اللجنة التنفيذي للحزب لـ «البيان» ان المشاركين في الاجتماع اتفقوا على التفويض الكامل لرئيس الحزب لاتخاذ كافة الخطوات والاجراءات من أجل عودة الحزب وصحيفته الى الساحة السياسية المصرية. واضاف مسلم الذي كان حاضراً الاجتماع ان المشاركين طالبوا بالغاء اللجنة التنفيذية الحالية للحزب وتشكيل لجنة جديدة تساعد شكري في اتخاذ قراراته لعودة الحزب، والدعوة الى عقد المؤتمر العام للحزب. وفيما يتعلق بصحة ما تردد عن عقد اجتماع للجنة التنفيذية للحزب يوم 26 اغسطس الجاري قال مسلم: الاجتماع لم يتناول مثل هذا الكلام ولم يصدر قرارا بهذا الخصوص وهو ما يعني انه لا مجال لعقد مثل هذا الاجتماع، واكد ان هذا يعد ضربة شديدة للمجموعة المعارضة داخل الحزب التي يتزعمها مجدي أحمد حسين الامين العام.. مشيراً الى انهم قد حاولوا الحصول على موافقة بحضور عضو منهم الاجتماع ولكن دون جدوى. وكان شكري قد عقد اجتماعا مساء أمس الاول وفور عودته من اجازته التي قضاها بمدينة مطروح ـ غرب مصر ـ مع عدد من اعضاء المكتب التنفيذي المعارضين له بحضور مجدي أحمد حسين الامين العام تردد أنه تم خلال هذا الاجتماع الاتفاق على عقد اجتماع اللجنة التنفيذية يوم 26 اغسطس الجاري على أن يكون هذا الاجتماع مفتوحاً لمناقشة كافة القضايا المثارة والتي اشعلت الخلافات خلال الفترة الماضية وعلى رأسها مسألة تعيين حامد زيدان رئيسا لتحرير صحيفة «الشعب» الناطقة بلسان الحزب، والقرار الذي صدر مذيلاً بتوقيع اللواء طلعت مسلم عضو اللجنة التنفيذية للحزب مفوضا من شكري باعفاء 11 من قيادات الحزب من مناصبهم منهم مجدي احمد حسين الامين العام. كما تم خلال الاجتماع ايضا الاتفاق على أن تكون اللجنة التنفيذية هي المرجعية عند اصدار أية قرارات بشأن الحزب في الفترة المقبلة. الى ذلك اكدت بعض المصادر القريبة من التطورات الجارية في الحزب لـ «البيان» انها لا تتوقع ان يصل الطرفين بسهولة الى نوع من التراضي الكامل الذي يعيد التماسك للحزب وان المتوقع حدوثه هو مجرد هدنة مؤقتة تتيح لشكري تمرير ما تردد عن صفقة حكومية يتم بموجبها عودة الحزب وصحيفته في مقابل خروج عناصر التحالف الاسلامي من قيادته. وألمحت ان الصراع الذي شهده الطرفان خلال الاسبوع الماضي ربما يتجدد مرة اخرى خلال الايام المقبلة رغم الاجتماعين الاخرين لان بذور الخلاف بينهما لاتزال قائمة وان ابدى كل طرف رغبته في التقاط الانفاس. القاهرة ـ مكتب «البيان»: