«نعى» النائب وليد جنبلاط رئيس الحزب الاشتراكي الحكومة اللبنانية، وقال ان «مجلس الوزراء قد انتهى»، مؤكداً ان غداء الرؤساء الثلاثة لن يقدم أو يؤخر شيئا في الضربات التي وجهت مؤخراً الى الوفاق الوطني واتفاق الطائف، واصفاً حملة الاعتقالات وتوابعها السياسية بالانقلاب الابيض. واكد جنبلاط بعد لقاء عاجل عقده مع رئيس الحكومة رفيق الحريري قبل توجه الاخير الى دمشق حيث استقبله الرئيس بشار الاسد ان «تطبيع» رئيس الجمهورية اميل لحود للعلاقات بين الرئاسات الثلاث او على المستوى السياسي غير ممكن، خاصة بين الحكم والمعارضة. ودعا رئيس الحزب الاشتراكي الى اعادة النظر في كل ما جرى، «والا سندخل في حلقة نظام رئاسي مخابراتي». وقال أثناء مشاركته في لقاء موسع للمعارضة ان «شيئاً لم يتغير خلال الأيام الأخيرة، فغداء الترويكا لا يرمم الأسس التي تزعزعت، والثقة التي اهتزت بالنظام الديمقراطي لدينا، سواء في الداخل أو في الخارج». ولفت الى أن أي حديث الآن من قبل رؤساء حكومات سابقين (يقصد سليم الحص) عن انتقاص لمقام رئاسة مجلس الوزراء «حديث مردود، لأنه في حكمهم هم، لم يكن الأمر أفضل. وإذا أخذ الأمر بهذه الصورة تعطى المسألة بعداً طائفياً لسنا نريده الآن». ودعا الى مواجهة ذلك بالموقف وليس باليأس معتبراً انه وكتلته أمام خيارين: إما الاستقالة الآن وتفجير الحكومة والوضع عموماً، وإما «الانتظار الى ظروف تجعل خروجنا مؤمناً للحد الأدنى من الكرامة السياسية». من جهته نفى رئيس مجلس النواب نبيه بري أثناء مشاركته في احتفال للمغتربين بفندق بلازا في بيروت أمس ان تكون قد وجهت أية ضربة لمجلس النواب أو للنظام البرلماني ـ الديمقراطي. وقال: «ان ما حصل في مجلس النواب لجهة اقرار قانون المحاكمات الجزائية لا علاقة له بالحرية، فالنصوص التي أقرها جعلت من القانون الأوحد في المنطقة كلها الذي وضع اطاراً للحرية، والتعديل الذي حصل مؤخراً خدم الحرية، لكن المشكلة التي اثيرت حوله تعود لأسباب سياسية لا أكثر ولا علاقة لها بالتشريع». واعتبر بري ان استكمال التحرير لم يحصل بعد، فما زالت مزارع شبعا وتلال كفر شوبا رهينة للاسرائيليين، يعني ان لبنان كله تحت الاحتلال لأن السيادة لا تتجزأ. مشيرا إلى ان لبنان عوقب على انجاز التحرير بحصار اقتصادي، ويعاقب الجنوب والبقاع الغربي من كل النواحي والجهات، باستثناء سوريا وإيران وبعض الأشقاء العرب، أما الآخرون فيضعون رؤوسهم خجلاً في الأرض، كما قال. بيروت ـ وليد زهر الدين: