يبدأ الرئيس السوري بشار الأسد يوم السبت المقبل زيارة للكويت تعد الأولى له منذ تسلمه مقاليد الحكم في بلاده، حيث يبحث خلالها العلاقات الثنائية وأهم المستجدات في الشرق الأوسط، فيما رحب وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد بهذه الزيارة، واصفاً العلاقات بين البلدين بـ «التاريخية». وقالت مصادر سورية مطلعة لـ «البيان» ان توقيت زيارة الأسد إلى الكويت وانعقاد اجتماعات اللجنة السورية الكويتية المشتركة بعد القفزة الكبيرة على طريق تحسين العلاقات بين دمشق وبغداد، في ضوء الزيارة الناجحة التي قام بها منذ أيام قليلة للعراق رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو وتوقيعه عدة اتفاقيات مع الحكومة العراقية، إنما يدل على ان سوريا تغلب دائماً المصالح الوطنية والقومية على أية مصلحة قطرية، وهي في الوقت ذاته تطمئن القيادة الكويتية على ان تحسين العلاقات وتطور مجالاتها مع العراق ليس على حساب العلاقة مع الكويت، وهذا ما تؤكده دمشق في كل مرة تخطو بها العلاقات السورية العراقية خطوة إلى الأمام. من جانبه رحب الشيخ صباح الاحمد النائب الاول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتى أمس الاربعاء بالزيارة المرتقبة للرئيس السورى بشار الاسد الى الكويت يوم السبت المقبل. وقال الشيخ صباح فى تصريح لصحيفة «الانباء» الكويتية أمس ان الزيارة ستتناول بالبحث مختلف الموضوعات التى تربط البلدين بعلاقات تاريخية. وفيما يتعلق بالموضوعات التى ستبحث خلال زيارة الرئيس السورى قال الشيخ صباح ان هذا الموضوع سيحدده الشيخ جابر الاحمد الصباح امير دولة الكويت والرئيس السورى بشار الاسد. وحول زيارة ميرو قبل أيام الى العراق قال الشيخ صباح ان زيارة رئيس الوزراء ليست مستنكرة لانها تأتى فى اطار العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وكان أحمد عيسى السفير السورى لدى الكويت قد وصف الزيارة بأنها تأتى فى ظروف بالغة الاهمية والدقة وأكد أنه لا شيء يعلو على العلاقات السورية الكويتية التى تنطلق من دعم الكويت والحرص على أمنها واستقلالها. الجدير بالذكر ان الكويت وسعت دائرة استثماراتها في سوريا مع مطلع عقد التسعينيات وقدمت العديد من القروض بشروط ميسرة لتمويل مشاريع حيوية وصلت إلى نحو ثلاثة مليارات دولار موزعة على مشاريع صناعية وخدمية وسياحية، وفي مجال الاتصالات والصرف الصحي. على جانب آخر أبدى الجانب الكويتى فى اجتماعات اللجنة العليا الكويتية السورية المشتركة ارتياحه من الجو الايجابى والصراحة التى سادت الاجتماعات التى بدأت فى دمشق الليلة قبل الماضية. وقال رئيس الوفد وزير المالية ووزير التخطيط ووزير الدولة لشئون التنمية الادارية الكويتي الدكتور يوسف الابراهيم ان هذا الجو سيساعد فى حل القضايا العالقة ودفع مسيرة التعاون الثنائى الى افاق ارحب واكبر بين البلدين الشقيقين. وأضاف الابراهيم ان اجتماعات اللجنة تجسد التواصل فى التعاون البناء الذى يجب ان يستمر فى كافة المجالات وتؤكد عزم قيادة البلدين ورغبتهما المشتركة فى تمتين وتوثيق العلاقات الاخوية بما يخدم البلدين. واعرب عن الطموح فى رؤية علاقات يسودها التطور والنمو المتواصل فى كافة المجالات ولاسيما فى المجالين الاقتصادى والتجارى الذى شدد على اهميته ووجوب زيادته الى مستويات اكبر ليتوافق مع طموحات البلدين. دمشق ـ يوسف البجيرمي: