اضافت حكومة الارهابي ارييل شارون جريمة جديدة الى سجلها الاجرامي ونفذت عناصر الموساد عملية اغتيال غادرة لاحد قياديي حركة فتح بمدينة الخليل، وشنت تحت وطأة هاجس الذعر من العمليات الاستشهادية حملة اعتقالات واسعة في صفوف عرب 48، وكشفت عن اعتقال ثلاثة كانوا يعدون لعملية فدائية في حيفا، كما داهمت مخيم العروب عند مدخل الخليل واعتقلت ثلاثة بينهم مسئول امني بارز، وبقيت قوات الاحتلال في حالة تأهب قصوى وعززت حشودها لاقتحام بيت جالا وبيت لحم وبيت ساحور بعد تعليق مفاجيء لها الليلة قبل الماضية نافية ان يكون تحت ضغوط امريكية زاعمة ان التأجيل جاء بعد توقف اطلاق النار على مستوطنة «جيلو»، فيما تواصل القصف الاسرائيلي وتشديد الحصار للمناطق الفلسطينية، تخلله تبادل كثيف لاطلاق النار في رفح، التي وضعت اسرائيل تدمير مطارها على أجندة العدوان العاجل. فقد أطلقت وحدة سرية من الشرطة الاسرائيلية 15 رصاصة على عماد سليمان أبو سنينة «25 عاما» الذي وصف بأنه من أبرز نشطاء حركة فتح، كبرى الفصائل الفلسطينية بزعامة الرئيس ياسر عرفات. وقالت مصادر فلسطينية ان الاسرائيليين انتظروا أمام منزل أبو سنينة في حي بمدينة الخليل بالضفة الغربية يخضع للسيطرة الامنية الاسرائيلية. وقد لقي الرجل مصرعه على الفور وتوعدت فتح بالانتقام من إسرائيل. ووصف وزير الشئون البرلمانية في السلطة الفلسطينية نبيل عمرو مقتل ابو سنينة بأنه «ارهاب دولة من شأنه تقويض الجهود الدولية الخاصة باعادة الهدوء الى المنطقة». وذكرت مصادر ان قوة اسرائيلية داهمت مخيم العروب عند المدخل الشمالي للمدينة واعتقلت الثلاثة وأحدهم ينتمي الى جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية. ويقوم الجيش الاسرائيلي بحملات اعتقال في المخيم من حين الى اخر بحجة رشق جنوده بالحجارة. وفي غضون ذلك قال شهود ان مستوطنين اسرائيليين احرقوا متجرا فلسطينيا في البلدة القديمة في مدينة الخليل الخاضغة لحظر تجول يفرضه الاحتلال على المنطقة التي يقطنها نحو 40 الف فلسطيني. واكد الشهود ان النيران اتت على المتجر. وسجلت مواجهات محدودة في البلدة القديمة بين الجنود الاسرائيليين ومتظاهرين فلسطينيين. وفي سياق اطلاق حملة اعتقالات لعرب 48 اعتقلت القوات الاسرائيلية ثلاثة اعضاء فى جماعة الجهاد الاسلامى بتهمة التخطيط لهجوم بالقنابل فى جنوب حيفا. وزعم المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان المعتقلين اعترفوا بانهم كانوا يعتزمون تفجير قنبلة فى منطقة مزدحمة فى مدينة حيفا00مشيرا الى ان فريق مفرقعات من الشرطة الاسرائيلية نزع فتيل القنبلة. وفرضت قوات الاحتلال حظر التجول على اربع قرى في بيت لحم منذ الليلة قبل الماضية وهي قرى حرملة ـ العروج ـ بيت تعمر ـ الزير. وتقع شرقي المدينة ومصنفة ضمن المنطقة (ب) وقال مواطنون يقطنون هذه القرى ان دوريات عسكرية اسرائيلية اقتحمتها في ساعة متأخرة من الليلة الماضية وبدأوا باطلاق مكثف للرصاص وقنابل الصوت والإنارة. وقال شهود عيان انهم لاحظوا 40 آلية عسكرية من بينها دبابات ومجنزرات وجرافات عسكرية كبيرة رابطت في المنطقة الشرقية كما شاهدوا شاحنات عسكرية تابعة لقوات الاحتلال قامت بإنزال جرافات وآليات عسكرية اضافية قرب معسكر الجيش في المنطقة. وفي بيت جالا حشدت قوات الاحتلال جنودها قرب محيط مستوطنة جيلو. وقال مصدر امني فلسطيني ان جميع مداخل المحافظة شهدت حشوداً عسكرية اسرائيلية ضخمة فيما اطلقت القنابل المضيئة من معسكر (عش الغراب) شرقي بيت ساحور واكد المصدر الامني ان القوات الفلسطينية في حالة تأهب قصوى لمواجهة اية تطورات وتوقع المراسل العسكري للاذاعة الاسرائيلية ان يقتحم جيش الاحتلال مناطق (أ) في بيت جالا، بيت ساحور وبيت لحم. وعلى صعيد توسيع نطاق العدوان أكد شهود عيان ان «تبادلا لاطلاق النار بين اسرائيليين وفلسطينيين بدأ في ساعة مبكرة من صباح امس حوالي الساعة 630 (330 تج)» في رفح مضيفين ان اطلاق النار مستمر خلال النهار. وقال هؤلاء «يمكن ان نرى بوضوح (من الجانب المصري من رفح) دخانا كثيفا في الجانب الاخر من المدينة». واوضحوا ان سكان الجانب المصري من المدينة لزموا بيوتهم خوفا من الاصابة برصاصات طائشة. وقال متحدث عسكري ان هذه الحوادث اندلعت اثر انفجار عبوة لدى مرور وحدة اسرائيلية في هذه المنطقة القريبة من الحدود المصرية وأثر تعرض عناصر الوحدة لاطلاق نار. على صعيد متصل قالت انباء صحفية اسرائيلية وفق ما اذاعه راديو اسرائيل ان على اجندة الغزو الاسرائيلى تدمير المطار الفلسطينى فى رفح. وقالت الصحيفة انه كان ينتظر تدميره خلال اليومين الماضيين لكن اجل التنفيذ. والجدير بالذكر ان الاحتلال يواصل اغلاق المطار واجواء فلسطين. واضافت ان الاجهزة العسكرية الاسرائيلية تلقت الضوء الاخضر من القيادة السياسية بتنفيذ مخطط تدمير المبانى الفلسطينية والمقار الفلسطينية كما حصل فى جنين. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان» والوكالات: