كشفت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية في تقرير لها من الخرطوم عن اتصالات جرت بين زعيم المعارضة السودانية في المنفى محمد عثمان الميرغني والأمين العام للحزب الحاكم «المؤتمر الوطني» ابراهيم أحمد عمر، تلقى خلالها الأخير تطمينات من الميرغني قلل في اطارها من شأن «شروط» حركة قرنق، حيال المبادرة المصرية الليبية المشتركة. وقالت الوكالة ان زعيم التجمع الوطنى المعارض أكد على موقف التجمع الثابت من ضرورة تفعيل المبادرة المشتركة وموافقة التجمع عليها بلا شروط وان ما صدر عن الحركة الشعبية (باعتبارها احدى فصائل التجمع) لايعدو عن كونه مجرد ملاحظات قد يتم مناقشتها فى المفاوضات، وطبقاً للوكالة جاء هذا التأكيد بعد اتصال هاتفى اجراه الامين العام للحزب الحاكم ابراهيم عمر مع الميرغنى فى محل اقامته بلندن وقال عمر ان الميرغنى دعاه الى« عدم الانزعاج من اية تصريحات تختلف عن موقف التجمع الواضح» بل ذهب الميرغنى فى حديثه مع عمر الى ابعد من ذلك حين قال له ان «التجمع غير معنى بشروط جون قرنق الثلاثة، طبقاً للوكالة». وقالت الوكالة ان الخرطوم شهدت فى اليومين الماضيين حركة نشطة من المسئول الليبى عن الملف السودانى والافريقى عبد السلام التريكى الذى سلم البشير والصادق المهدى دعوتين من العقيد معمر القذافى لحضور احتفالات الفاتح من سبتمبر فضلا عن تطمين الجانب السودانى انه لايوجد خلاف مع القاهرة بشأن القمة الافروعربية المقترحة. وقد غادر التريكى الخرطوم متوجها الى نيروبى لتسليم دعوتين مماثلتين الى الرئيس الكينى دانيال اراب موى وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق ثم يغادر منها الى كمبالا لتسليم دعوة مماثلة الى يورى موسيفينى رئيس اوغندا.