أفاد تقرير أعده مجلس الشيوخ الأمريكي ان الولايات المتحدة تتخلف تدريجياً عن ركب تكنولوجيا التجسس العسكري، محذراً من ان ذلك يعرض أمن البلد للخطر. ويقول التقرير ان وكالة الأمن القومي التي تعد من أهم مؤسسات التجسس تتباطأ في تبني تحديات التكنولوجيا العالية في القرن الواحد والعشرين رغم ان ميزانيتها السنوية تزيد على 30 مليار دولار. وجاء في التقرير الذي أعدته لجنة مجلس الشيوخ المعنية بشئون الاستخبارات ان وكالة الأمن القومي تعد أهم مؤسسة أمريكية لجمع المعلومات عن الارهاب بوسائل تقنية، ومع ذلك فهي تفقد كفاءتها لاستهداف واستغلال أنظمة الاتصالات التي يستخدمها الارهابيون، وهو ما يساهم على نحو خطير باضعاف مقدرة الوكالة على التحذير من خطر الهجمات المحتملة. ويشير التقرير الذي يغطي نشاطات الاستخبارات خلال دورة الكونجرس لعامي 1999 ـ 2000 إلى انه رغم زيادة حجم التمويل المخصص لتحسين مستوى التكنولوجيا المتاحة لخدمات الاستخبارات، إلا ان وكالة الأمن القومي فشلت في مواكبة التطورات الثورية في تقنيات الاتصال العالمية. وتتنصّت وكالة الأمن القومي على الاتصالات في أنحاء العالم، بما في ذلك الاتصالات الهاتفية اللاسلكية والفاكس والبريد الالكتروني بهدف الكشف عن الأخطار التي تتهدد أمن المواطنين الأمريكيين. في الماضي كان الخصم الرئيسي لوكالة الأمن القومي هو الاتحاد السوفييتي، لذلك لم تواجه أي مشاكل في مواكبة أمة متخلفة عنها تكنولوجيا، لكنها تواجه الآن خصوماً لا يقلون ـ إذا لم يكونوا أكثر ـ تقدما من الولايات المتحدة. وقال التقرير: «اليوم علينا ان نتعامل مع ارهابيين ومتمردين على درجة عالية من التقدم والتمرس. ومن الطبيعي ان يلجأ هؤلاء إلى استخدام كمبيوترات محمولة وأنظمة تشفير متطورة وأسلحة ما كان ليحلم بها أسلافهم». ومع ان ميزانية الاستخبارات الأمريكية سرّية لكن الخبراء يقدرون انها تصل إلى 30 مليار دولار سنوياً، وتقول لجنة مجلس الشيوخ ان استغلال هذه الأموال يجب ان يتحول من تحقيق الأهداف قصيرة الأجل إلى بناء وكالة استخبارات قادرة على التصدي لتحديات القرن الواحد والعشرين. واشنطن ـ «البيان»: