يعقد وزراء الإعلام العرب اليوم في اجتماع طارئ بمقر الجامعة العربية بالقاهرة وبحضور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تفعيل خطة موحدة لمخاطبة الرأي العام العالمي ودعم الحق الفلسطيني في مواجهة حملات التضليل التي يقودها اللوبي الصهيوني المسيطر على الإعلام الأمريكي والغربي، في اطار تحرك عربي سياسي منسق عبر اجتماع رباعي مساء اليوم بين عمرو موسى الأمين العام للجامعة وعبدالإله الخطيب وزير الخارجية الأردني وأحمد ماهر وزير الخارجية المصري والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للتشاور حول عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب بعد استبعاد سوريا لاجتماع لجنة المتابعة باعتباره دون مستوى الرد على التصعيد الاسرائيلي الهادف لتصفية الوجود الفلسطيني في القدس. ويناقش وزراء الإعلام العرب في اجتماعهم اليوم خطة تحرك وتقديم دعم مادي للاعلام الفلسطينى حتى يستطيع تغطية الاحداث الدائرة فى الاراضى الفلسطينية بالصورة الحقيقية لحجم المأساة التى يعيشها الانسان الفلسطينى من جراء بطش واجرام ما يقوم به المجرم شارون وزبانيته ويتمثل الشكل الاول للدعم في تطوير مستوى الرسالة الاعلامية المقدمة حاليا عن احداث المنطقة عبر وسائل الاعلام العربية والعمل على رفع وتيرتها وحسب امكانية كل دولة وظروفها السياسية والاقتصادية. والشكل الثانى موافقة الوزراء على توفير الامكانيات المادية لوضع خطة اعلامية موجهة نحو الرأى العام الغربى يتم تنفيذها عبر وسائل متعددة ومن خلال تكليف فريق عمل سياسى واعلامى يشترك فيه نخبة تضم رؤساء الروابط والاتحادات العربية فى الولايات المتحدة وأوروبا وكذلك رؤساء بعثات الجامعة العربية فى الخارج بجانب بعض المختصين والباحثين فى الشئون الدولية والاعلامية وممثلين عن وزارات الاعلام ووسائل الاعلام العربية بجانب الامانة العامة للجامعة العربية الراعى والمشرفة على تنظيم عقد هذا اللقاء حيث يتم من خلال هذا الاجتماع وضع المحاور الرئيسية التى ستتضمنها الرؤية المقترحة وذلك من حيث المنهجية والطريقة التى سيتم تطبيقها. وذكرت مصادر عربية ان موسى سوف يقترح خلال اجتماع اليوم تمويل المنظمات العربية القادرة على التغلغل في المجتمع الأمريكي لمواجهة اللوبي. وأشارت المصادر الى أن اجتماعا رباعيا سيعقد مساء اليوم ويضم كلا من الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ووزير الخارجية الاردنية عبد الاله الخطيب بوصف بلاده الرئيس الحالى لدورة القمة العربية ولجنة المتابعة والتحرك ووزير الخارجية المصرى أحمد ماهر والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى. وأوضحت انه على ضوء نتائج الاجتماع الرباعى سيتقرر ما اذا كانت هناك حاجة لعقد اجتماع طاريء للجنة المتابعة أم سيبقى فى موعده فى الثامن من سبتمبر المقبل ويكتفى بمشاورات يجريها الامين العام للجامعة العربية مع وزراء الخارجية المعنيين. وعقب اجتماع المندوبين الدائمين أمس قال محمد صبيح مندوب فلسطين بالجامعة ان هناك اقتراحات أخرى بناءة سيتم مناقشتها في الاجتماع ومنها التوجه إلى مجلس الأمن الدولي والدول دائمة العضوية في المجلس ودول عدم الانحياز أو التوجه لدى واشنطن لايضاح ما يحدث في الأراضي الفلسطينية وذلك لمعالجة الوضع في الأراضي المحتلة. من جانبه حذر رئيس الوزراء الأردني المهندس علي أبو الراغب من خطورة تسرب الأزمة إلى دول المنطقة وقال: ان الأردن يعمل ما بوسعه لإخراج المنطقة من المأزق الذي تواجهه جراء اخلال اسرائيل بمبادئ عملية السلام وتنصلها من الاتفاقات المبرمة مع الفلسطينيين. وأكد أبو الراغب خلال لقائه رئيس لجنة الموازنة في مجلس النواب الياباني يوشيناري نورتا انه لا بديل لمرجعية عملية السلام وهي الأرض مقابل السلام في اشارة إلى ما سعى شارون لاستبدال أساس المفاوضات إلى السلام مقابل السلام. وأضاف ان المشكلة تكمن في السياسات الاسرائيلية التي تفتقر إلى مفهوم السلام. وفي اشارته إلى العلاقات الأردنية الفلسطينية قال رئيس الوزراء الأردني انها علاقة خاصة مشيراً إلى ان ما يحدث على الأراضي الفلسطينية له تأثير مباشر على حياة المواطن الأردني من جميع النواحي. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن أبو الراغب قوله: ان الجهود المبذولة حالياً ينقصها التدخل المباشر من الولايات المتحدة ودول منطقة الثماني للضغط على اسرائيل لوقف العدوان وانهاء احتلال واغلاق المناطق مجددا مطالبة الأردن بايفاد مراقبين دوليين للأراضي الفلسطينية للتحقيق في أسباب استمرار العنف. غزة ـ القاهرة ـ «البيان»: