تأجل لقاء كان مقررا صباح الأمس بين الحكومة اليمنية وأحزاب المعارضة لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات على أن يستبدل بـ «مقيل» عصر اليوم في منزل رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال الذي استضاف ممثلي الأحزاب أمس الأول. وقال عبدالغني عبدالقادر رئيس الدائرة السياسية في الحزب الاشتراكي اليمني لـ «البيان» ان الطرفين اتفقا على تأجيل اللقاء إلى يوم غدٍ نظرا لتزامن موعده مع فعالية جماهيرية نظمت لصالح دعم الانتفاضة الفلسطينية «حتى لا يغطي هذا الحدث على تلك الفعالية». الا ان مصدرا مقربا من رئيس الحكومة أكد لـ «البيان» ان ضيق الوقت كان سببا في التأجيل ونزولا عند رغبة أحزاب المعارضة التي طالبت بمهلة لدراسة الأفكار والمقترحات التي طرحها باجمال في لقاء أمس الأول وتضمنت رؤيته للكيفية التي يراها لتشكيل اللجنة العليا للانتخابات وتطوير النظام الانتخابي. وكان رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال قد أبلغ ممثلي الأحزاب مساء أمس الأول استعداد حكومته لقبول أي نموذج عربي لإدارة الانتخابات. وقال ان الحوارات التي ستتم معهم ستتجه نحو تشكيل ثلاث لجان الأولى تتولى وضع تصور خاص بكيفية تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والثانية تتعلق بدراسة النظام الانتخابي ومقترحات بشأن تحديد نسبة الفوز في كل دائرة على ضوء مطالب المعارضة باعتماد نظام الدورتين الانتخابيتين للمرشحين الذين لا يحصلون على نسبة تزيد على 50% من الأصوات. أما اللجنة الثالثة فستتولى مهمة مناقشة كيفية تصحيح سجلات قيد الناخبين على ضوء تصور أعدته منظمة تطوير الانتخابات «إيفس». وفي اللقاء اتفق الجانبان على ان يعد محضر بالاجتماعات يوقع عليه وان يتفق على نشر القرارات فقط دون التعرض للآراء والمناقشات التي تتم داخل جلسات الحوار. وسبق للمعارضة أن طرحت هذه المطالب في آخر لقاء مع الحكومة قبل تجميد الحوار إذ رأت في التغطية الرسمية للقاءات توظيفا لصالح وجهة النظر الحكومية وتقديم المعارضة وكأنها موافقة على ما تطرحه دون أن تعرض لما تطرحه من آراء. إلى ذلك علمت «البيان» ان الرئيس علي عبدالله صالح كلف لجنة من الحزب الحاكم وتجمع الاصلاح بدراسة مقترح تقدم به الأخير خلال الاجتماع الذي عقد بينهما الجمعة، ويتضمن ايجاد تعليم ديني على غرار المعاهد التي يشرف عليها الأزهر الشريف ويكون القبول فيها لمدة سنتين بعد الثانوية العامة وطلب آخر بتمديد الفترة الانتقالية لاتمام دمج المعاهد في التعليم العام لتصبح سنتين بدلا من سنة. وقال مصدر مطلع ان الرئيس صالح أكد خلال اللقاء ان دمج موظفي المعاهد ومعلميها في وزارة التربية والتعليم ماليا وإداريا أمر لا يمكن التراجع عنه وان المقترحات التي تقدم بها قادة الاصلاح يمكن دراستها. وكان قياديون في التجمع قد ذكروا من قبل ان هناك شبه اتفاق مع الرئيس على ايجاد نوع من التعليم الديني بعد التعليم الأساسي أو الثانوي وأن تترك المعاهد الدينية الخاصة بالطالبات كما هي عليه. صنعاء ـ محمد الغباري: