اختتم رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو أمس زيارة نادرة إلى بغداد التي غادرها أمس جواً بعد توقيع ست اتفاقيات تعاون، وتعهد متبادل بالوقوف بكل حزم ضد جميع الاجراءات المعادية للعراق من جانب سوريا مقابل تقديم الدعم العراقي العسكري لها في حال حصول مواجهة عسكرية مع اسرائيل. ووقع هذه الاتفاقيات من الجانب العراقي نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان في ختام اجتماعات لجنة التعاون المشتركة بين البلدين الذي ترأس خلالها ميرو الجانب السوري. وتشمل الاتفاقيات «توأمة بين اتحاد الغرف التجارية والصناعية وتأسيس سبع شركات مشتركة جديدة صناعية ودوائية وفي مجال الاتصالات». وابرم الطرفان اتفاقية نقل مشترك واتفاقية للتعاون الصحي واخرى للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والفني والثقافي ومذكرة تفاهم بين وزارتي الخارجية في البلدين. وافادت وكالة الانباء العراقية ان ميرو غادر بعد ظهر أمس بغداد جوا عائدا الى دمشق في ختام زيارة رسمية اولى من نوعها الى العراق منذ 20 عاما، استغرقت ثلاثة ايام وشكلت بداية لمرحلة جديدة من التقارب بين البلدين. ونقلت الوكالة عن ميرو قوله «توصلنا الى صيغ فاعلة لاقامة تبادل تجاري واسع بين القطرين الشقيقين وتوثيق الروابط بين الفعاليات الاقتصادية ورجال الاعمال والمستثمرين العراقيين والسوريين». وشدد على ان «سوريا بقيادة الرئيس بشار الاسد تولي كل الاهتمام والتركيز على تعميق التعاون الثنائي بين القطرين الشقيقين في جميع المجالات». وردا على اسئلة الصحفيين، اكد رمضان استعداد بلاده لتقديم الدعم لسوريا في حال حصول مواجهة عسكرية مع اسرائيل في كل المجالات بما فيها الجانب العسكري». وحول مشروع انبوب النفط الجديد بين البلدين، قال رمضان ان «العروض قدمت للشركات التنفيذية وبعد ايام سيتم التوقيع من جانب سوريا والشركات لتنفيذ الانبوب الجديد». وقد اعتبر رمضان ان العلاقات العراقية السورية «ستكون نموذجا يقتدى به في اطار العلاقات العربية وعلى طريق الوحدة الاقتصادية». وشدد ميرو من جانبه على ان «سوريا تقف بكل حزم ضد جميع اشكال الضغط الجائر والغاشم وضد جميع الاجراءات المعادية للعراق وجميع المحاولات الرامية الى التدخل في شئون العراق الداخلية». وكان يشير الى التحليق شبه اليومي للطائرات الأمريكية والبريطانية في الاجواء العراقية ورغبة واشنطن الاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين. وتتوج زيارة ميرو الى بغداد سلسلة من التدابير التي اتخذتها البلدان في الاعوام الاخيرة لتطبيع علاقاتهما المجمدة عام 1980 بسبب الدعم السوري لطهران خلال حربها مع العراق (1980-1988). وقد اعتبرت صحيفة «بابل» العراقية التي يديرها عدي، النجل الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين، أمس الاثنين ان «التقارب العراقي السوري سيضيف دعما ماديا ومعنويا لسوريا في مواجهة التهديدات الامريكية الاسرائيلية كما يشكل دعما للانتفاضة» الفلسطينية. وكان ميرو قد التقى خلال زيارته بالرئيس العراقي صدام حسين مهدياً إياه سيفاً وقال صدام ان نتائج زيارة ميرو والتقارب العراقي السوري قد أذهل أعداء الأمة. الوكالات
ميرو يوقع على 6 اتفاقيات تعاون، العراق يدعم سوريا ضد اسرائيل عسكرياً، دمشق تواجه بحزم كل الاجراءات المعادية لبغداد
