وقعت مقدونيا والثوار الألبان أمس اتفاقاً شاملاً للسلام يفترض ان يضع حداً للمواجهات المشتعلة بين الجانبين منذ أشهر، فيما رحبت مختلف الفصائل الألبانية بهذا الاتفاق الذي تم تحت رعاية الأسرة الدولية. وقد وقع الوثائق الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي بالاضافة الى الوسيطين الدوليين الاوروبي فرنسوا ليوتار والامريكي جيمس بارديو اللذين نجحا، اثر مباحثات شاقة، في انتزاع اتفاق السلام هذا. في غضون ذلك أعلن الكابتن شباتي الناطق باسم الجيش الوطني لتحرير البان مقدونيا لفرانس برس ان تنظيمه وافق على اتفاق السلام الذي وقعته الاحزاب السياسية المقدونية والالبانية في سكوبيي وانه سيتخذ خلال 15 يوما قرارا بشأن تسريح عناصره. كما أعرب مسئولون في الحزبين الالبانيين في مقدونيا عن فرحتهم لتوقيع اتفاق السلام ، كما تمنوا تواجد الحلف الأطلسي في البلاد لفترة طويلة. واعلن الامين العام لحزب الديمقراطية والرفاه (الالباني) محمد خليلي ان هذا الاتفاق يمثل مرحلة جديدة من الانفتاح في عملية السلام لان الابواب ستفتح امام الحلف الاطلسي لتثبيت السلام والامن في مقدونيا. واضاف ان الحلف الاطلسي ينبغي ان يشرف على نزع اسلحة جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا وانما ايضا نزع اسلحة الميليشيات المقدونية. ورأى ان الحلف الاطلسي ينبغي ان يبقى في مقدونيا ستة اشهر على الاقل لاتاحة عودة الاستقرار وتنظيم الانتخابات التشريعية المقررة في يناير. واعلن الحلف الاطلسي انه على استعداد للاشراف على نزع اسلحة المتمردين شرط ان يقبل هؤلاء بتسليم اسلحتهم. واذا كانوا سيقومون بذلك، فان عملية الاشراف لن تدوم مبدئيا اكثر من شهر. من جهته اكد مندوه ثاجي، احد المسئولين في الحزب الديمقراطي الالباني، انه متفائل جدا لان اتفاق السلام مرفق بضمانات قدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. أ.ف.ب