كشف بيان للجيش اللبناني عن تواطؤ حزب القوات اللبنانية المنحلة مع اسرائيل في الاحداث التي شهدتها الساحة اللبنانية وأدت الى قيام الجيش باعتقال كوادر ونشطاء من اتباع عون. فقد اعترف المستشار السياسي لـ «القوات اللبنانية» المنحلة توفيق الهندي ان اتصالات جرت خلال الاشهر الأخيرة بينه وبين مسئولين اسرائيليين طلبوا منه العمل على توجيه ضربات مختلفة المكان والزمان ضد الوجود العسكري السوري في لبنان بهدف الضغط على سوريا للعمل على تهدئة الاوضاع الامنية ضد اسرائيل في جنوب لبنان. ووزعت قيادة الجيش اللبناني مساء أمس بياناً تضمن معلومات عن بعض اعترافات الهندي الذي شملته حملة التوقيفات الاسبوع الماضي، ويخضع للتحقيق في مديرية المخابرات العسكرية. وكشف فيها انه سافر من بيروت الى روما بتاريخ 3 ابريل الماضي برفقة ستريدا، عقيلة قائد «القوات المسجون» سمير جعجع، ومنها الى باريس حيث التقى المسئولين الامنيين السابقين في «القوات» الدكتور جوزيف جبيلي وغسان توما المطلوب بعدة مذكرات توقيف غيابية والذي ابلغه الهندي بانه سيتلقى اتصالاً من المستشار الاعلامي لاوري لوبراني منسق الانشطة الاسرائيلية في لبنان اوديب زاراي، واشترى بطاقة دولية للاتصالات الهاتفية لهذا الغرض. وقال الهندي في اعترافاته ان زاراي اتصل به فعلاً، وابلغه ان القيادة الاسرائيلية تطلب توجيه الضربات الى المواقع السورية في لبنان، وانها سترافق ذلك بحملة اعلامية وسياسية داعمة ضد سوريا. وعلى ضوء ذلك تردد ان الاجهزة الامنية، عازمة على استدعاء استريدا جعجع للتحقيق معها في الاتصالات التي جرت اثناء سفرها والهندي. فيما افادت مصادر ان اسرائيل عززت حشودها العسكرية مع لبنان بعد توقيف انصار «القوات» وميشيل عون، وهو ما اعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري في كلمة القاها في مناسبة اجتماعية في الجنوب امس.