أكد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه لا فائدة من الاتصال بحكومة الارهابي ارييل شارون طالما لن يؤدي إلى تغيير، وأن القضية الفلسطينية، وصلت إلى منتهاها في المرحلة الحالية، معتبراً أن الوضع الحالي كارثة سياسية ويتعين على العرب الاستعداد للسيناريو الأسوأ، في وقت يشارك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد غد الأربعاء في الاجتماع الطارئ لوزراء الإعلام العرب لمواجهة التصعيد العسكري والسياسي الاسرائيلي واحتلال بيت الشرق ضمن مخطط تصفية الوجود العربي في القدس، كما تشارك في الاجتماع أيضاً حنان عشراوي مسئولة الإعلام بالجامعة. وقال موسى، في مقابلة مع التلفزيون المصري الليلة قبل الماضية بشأن اختلاف الرأي حول الاتصالات مع اسرائيل او مقاطعتها، ان النتيجة واحدة حيث انه لا قيمة للاتصال مع (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون ولا فائدة من التعامل مع القيادة الاسرائيلية الحالية لأن لها خطة وموقفا لن تغيره ولان معطيات الموقف تجعل الاسرائيليين يتخذون السياسة المتبعة الآن. وتابع ان العالم العربي يواجه حاليا تحديا خطيرا للغاية، مشيرا الى ان الحديث هنا يصبح مسألة تتعلق بوضع العرب الحالي والمستقبلى ويجب ان يكون هناك حديث حول ماذا نفعل. وقال ردا على سؤال ان الجامعة العربية ليست رئاسة اركان حرب وانما منظمة عربية سياسية تتابع وتحلل وتجتمع وتتخذ من التوصيات ما تستطيع، اما النواحي العسكرية فلا يتم الحديث عنها في الجامعة العربية. ووصف الوضع الحالى بأنه كارثة سياسية ستحل ويتعين علينا ان نستعد للسيناريو الاسوأ بالنسبة لمستقبل المنطقة في ظل السياسة الاسرائيلية الحالية. وبالنسبة للوضع في العراق ومسألة العقوبات، اشار موسى الى خلافات بين بعض الدول العربية في بعض القضايا غير انها ليست شديدة ولكن من الممكن ان تفرض جوا غير مطلوب. وتابع: ان منظومة العمل العربي خلال الخمسين عاما الماضية قامت بأعمال كثيرة غير ان الاعلان عنها كان سيئا جدا ودرجة التنفيذ كانت قليلة والاسباب معروفة ويجب علاجها وليس البكاء او اللوم لعدم التنفيذ. واكد ان التنسيق بين منظمات الجامعة العربية لم يكن سليما موضحا ان الجديد سيكون المنظمات غير الحكومية وهي بالآلاف في العالم العربي. من جهة ثانية قال موسى عقب لقائه وزير شئون الوحدة الافريقية في ليبيا علي عبد السلام التريكي في القاهرة ان الاجتماع الطارئ لوزراء الإعلام العرب سيعقد لبحث الموقف المتدهور في الاراضي المحتلة من مختلف جوانبه كجزء من تحرك عربي واسع للتعامل مع الاوضاع في المنطقة. وكان مصدر في الجامعة أعلن في وقت سابق أمس ان وزراء الاعلام العرب سيعقدون اجتماعا طارئاً بعد غد الاربعاء في مقر الامانة العامة للجامعة في القاهرة سعيا وراء بلورة موقف اعلامي ازاء التطورات الاخيرة في الاراضي الفلسطينية وفي القدس خصوصا. واشار المصدر الى ان مسئولة الاعلام في جامعة الدول العربية حنان عشراوي ستشارك في الاجتماع. وأشار الى انه اجرى عددا من الاتصالات والمشارورات مع وزراء الخارجية العرب تركزت حول الخطوات التي يجب ان يتخذها الجانب العربي في المرحلة المقبلة. وحول امكان عقد قمة عربية في ظل التطورات الخطيرة، قال الامين العام ان الرئيس الفلسطيني يجرى عددا من المشاورات حول الخطوة المقبلة لحماية حقوق الفلسطينيين والعرب في القدس والاراضى المحتلة. واضاف ان اتصالات عرفات مع الرئيس حسني مبارك والملك عبد الله (الثاني) والزعماء العرب تأتي في اطار التشاور نظرا لخطورة الموقف، مضيفا: ما زلت اقول انه يجب ان نستعد للسيناريو الاسوأ لعدم وجود اي ضوء ينبئ بتراجع اسرائيل عن سياسة، ليس حافة الهاوية، بل الهاوية نفسها.