أبقى الرئيس الإيراني محمد خاتمي على غالبية أعضاء حكومته وحاملي حقائب الوزارات السيادية وقدم لائحة حكومته الجديدة الخالية من اي اسم نسائي الى مجلس الشورى، متضمنة اسماء خمسة وزراء جدد من التيار الإصلاحي ونقل وزير الى منصب جديد، في احدث تعديل لرئاسته الثانية، معززاً نفوذ الاصلاحيين، ومثيرا انتقادات المعارضين الذين يرون انها حكومة دون مستوى التوقعات، دفعت مراقبين لتوقع تصويت نواب «جبهة المشاركة» الاصلاحية ضد تعيين وزراء الخارجية والدفاع والنفط في حين عين خاتمي محمد رضا عارف ليصبح نائبا له. وعين الرئيس خاتمي خمسة وزراء جدد للاقتصاد والتربية الوطنية والنقل والعمل والصحة والتعاون. فعهد بمنصب وزير التربية الوطنية وهو منصب يعتبر حساسا في بلد يتضمن عشرين مليون تلميذ وطالب من اصل اكثر من ستين مليون نسمة الى وزير التعاون في الحكومة السابقة مرتضى حاجي. واحتفظ محمد شريعتمداري واسحق جهانجيري بوزارتي التجارة والصناعة. كما احتفظ حجة الاسلام اسماعيل شوشتري بمنصب وزير العدل وهو منصب تنسيقي واداري يمثل السلطة التنفيذية في الجهاز القضائي، المؤسسة القوية التي يسيطر عليها المحافظون ويعين مرشد الجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي رئيسها مباشرة. ولوزارة النقل اقترح الرئيس احمد خرام المحافظ السابق لاقليم هرمزغان على الخليج (جنوب) والنائب السابق لوزير الداخلية. واحتفظ كل من وزراء الثقافة والاسكان والطاقة والتعليم العالي والنقل والبريد والهاتف والزراعة بمناصبهم. واعتبرت الاوساط السياسية في طهران ان الاصلاحيين يشكلون «غالبية واضحة» داخل الحكومة الجديدة التي قدمت لائحة بأعضائها العشرين أمس الى مجلس الشورى ليصوت على منحها الثقة. وكتبت صحيفة الوسط «انتخاب» ان الحكومة الجديدة اصلاحية وراديكالية سابقة بنسبة 60% ومستقلة بنسبة 27% ومعتدلة بنسبة 13%. وبحسب لائحة التشكيلة الحكومية الجديدة التي قرأها نائب رئيس مجلس الشورى النائب محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس على المجلس فان الرئيس جدد لوزراء الخارجية كمال خرازي والنفط بيجان نمدار زنجانة والدفاع علي شمخاني بالرغم من منافسته لخاتمي في الانتخابات الرئاسية والاستخبارات علي يونسي والداخلية عبد الوحيد موسوي لاري. وباستثناء حقيبة الداخلية التي احتفظ بها احد اقرب الحلفاء السياسيين لخاتمي عهد الرئيس بالوزارات الاربع الاخرى الى شخصيات تعتبر موضع اجماع من الاصلاحيين والمحافظين المؤيدين لمرشد الجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي على حد سواء. ولمرشد الجمهورية وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة كلمته خصوصا في اختيار وزراء الدفاع والخارجية والاستخبارات. وعين الرئيس الاصلاحي في وزارة الاقتصاد طهمصب مزاهري وهو راديكالي قديم تولى في الثمانينيات رئاسة منظمة المحرومين القوية التي تتولى ادارة الممتلكات المصادرة من الشاه المخلوع واقاربه. ويشغل مزاهري حاليا منصب مستشار الرئيس للشئون الاقتصادية. وعين الرئيس الايراني نائبا جديدا له هو، محمد رضا عارف وهو مساعد مقرب لخاتمي ورئيس سابق لمنظمة التخطيط والموازنة. وافادت الانباء بأن وزير الزراعة السابق عيسى كالانتاري سيشغل منصب وزير الرياضة الجديد وسيرأس اللجنة الأولمبية الايرانية. ورغم المناقشات الحامية التي دارت حول ضرورة وجود عناصر نسائية في الحكومة لم يضم خاتمي أي نساء لمجلس الوزراء والسيدة الوحيدة في الحكومة هي معصومة ابتكار التي احتفظت بمنصب نائب الرئيس لشئون البيئة. وهي واحدة من بين ستة نواب للرئيس. ورفض خاتمي تلبية مطالب انصاره داخل جبة المشاركة بتغيير وزير الخارجية كمال خرازي ووزير الدفاع على شمخاني ووزير النفط بيجان نمدار زنجانة. ويضم مجلس الوزراء الجديد، مثله في ذلك مثل المجلس القديم، ممثلين لحزب رابطة العملاء المناضلين (ام. ار. إم) اليساري وحزب كوادر البناء بزعامة الرئيس الاسبق أكبر هاشمي رفسنجاني وجبهة المشاركة لايران الاسلامية. وتوقعت الصحف المحلية ان يصوت نواب جبهة المشاركة ضد تعيين وزراء الخارجية والدفاع والنفط الذين تعتبر الجبهة ان اداءهم على مدى الاعوام الاربعة الماضية لم يكن على المستوى المطلوب. ويقول محللون ان التعديل الوزاري لخاتمي جاء مخالفاً للتوقعات بحكومة اصلاحية بشكل اكبر تهدف الى تنفيذ تغييرات سياسية واقتصادية موسعة. وقال المعلق السياسي الاصلاحي محمد جواد مظفر كان بامكان خاتمي جلب وجوه جديدة لارضاء مطالب المواطنين باجراءات اكثر صراحة تجاه الاصلاح. ـ الوكالات