دعا وزير اسرائيلي بحكومة الارهابي ارييل شارون حكومته الى معاملة مصر كـ «دولة عدوة» متهما الرئيس المصري حسني مبارك بالسعي الى تدمير اسرائيل خطوة خطوة، وهي التصريحات التي وصفها وزير الخارجية المصري احمد ماهر بأنها سخيفة وغير موضوعية وانحى باللائمة على حكومة شارون مؤكدا ان الحل لكل ما يجري هو سياسي وليس عسكرياً. فيما توقعت مصادر صحفية غربية ان تحرك مصر قواتها المدرعة الى قلب شبه جزيرة سيناء باتجاه الحدود الشرقية مع اسرائيل اذا واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي توغلها واقتحامها داخل الاراضي الفلسطينية. وقال افيجدور ليبرمان وزير البنى التحتية في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان «مصر هي البلد الاكثر عدائية لاسرائيل في المجتمع الدولي ويجب معاملتها بوصفها دولة عدوة». واضاف «هذا الرجل (مبارك) يسعى بكل قواه الى تدمير دولة اسرائيل لكنه يعرف انه سينهزم في حال قيام مواجهة شاملة. لذلك يحاول تدميرنا خطوة خطوة». وقال «حتى الوقت الحاضر تعاملنا مع مصر بطريقة تسيء الى كرامتنا الوطنية». وكان ليبرمان يرد على المقابلة التي اجرتها مع الرئيس المصري حسني مبارك الجمعة القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي واستبعد خلالها خطر قيام حرب شاملة اسرائيلية عربية مشيرا الى ان اسرائيل وحدها تشير الى هذه الامكانية. ورداً على تصريحات ليبرمان قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أمس ان هذه التصريحات تتسم بالسخف وعدم الموضوعية وان القاهرة لم تعد تهتم او تستمع الى تصريحات هذا الرجل كما ان تصريحاته ليس لها مردود في اسرائيل. واضاف ان ليبرمان كلما اكتشف ان تصريحاته لا تترك مردودا يرفع نبرة ولهجة حديثه عن مصر لعل أحدا يسمعه في مصر أو في اسرائيل. واشار الى ان ثمة قوى في اسرائيل تستنكر مثل هذه التصريحات وتعمل من أجل السلام. من جهة ثانية قالت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية امس ان مصر تدرس ارسال جيشها الثالث المدرع الى شبه جزيرة سيناء اذا ما زحفت القوات الاسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية. وذكر مراسل الصحيفة في اسرائيل عوزي ماهنيمي ان مصدرا أمنيا مصريا رفيع المستوى أكد هذا الخيار الذي قد تنفذه مصر في سبيل ردع الاسرائيليين ومنعهم من تحطيم السلطة الفلسطينية. ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية قولها ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ذكر الرئيس المصري حسني مبارك الشهر الماضي بالتزامات القاهرة باتفاقية الدفاع العربي المشترك والتي توجب عليها تقديم الدعم العسكري لأي عضو في الجامعة يتعرض لاعتداء عسكري. واضافت الصحيفة أن تدخل مصر عسكريا سيعتبر خرقا لمعاهدة السلام الموقعة بين مصر واسرائيل عام 1979 حينما سحبت اسرائيل قواتها من صحراء سيناء ووافقت مصر على ألا تبقي قوات عسكرية كبيرة هناك. كما نقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان احتمال تدخل مصر عسكريا دخل في الواقع حيز التخطيط العسكري. ـ الوكالات