التقى رئيس الوزراء اليمني عبدالقادر باجمال مساء أمس قادة أحزاب المعارضة في خطوة هي الأولى من نوعها منذ أن أعلنت هذه الأحزاب تجميد الحوار مع الحكومة قبل نحو ثلاثة أسابيع على خلفية قرار رفع أسعار الديزل بالتزامن، وأنباء اتمام صفقة بين تجمع الاصلاح الاسلامي والحزب الحاكم، يتراجع الأول بموجبها عن معارضته الحادة لاستئناف الحوار. وقال لـ «البيان» مصدر مقرب من رئيس الحكومة ان لقاء عقد مساء أمس الأول بين قادة تجمع الاصلاح والرئيس علي عبدالله صالح حضره رئيس الوزراء وكُرّس لمناقشة موقف التجمع من التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات وقضية المعاهد الدينية التي قررت الحكومة منذ ثلاثة اشهر إلغاءها وان الطرفين توصلا الى «صفقة» حسب تعبير المصدر لم يكشف عن تفاصيلها. وأوضح المصدر ان باجمال بصدد اصدار قرارات «ثورية» في المجال الاقتصادي والاداري تحديداً وان لقاء الأمس هو تتويج لذلك الاتفاق. وعن الاقتراحات التي ستناقش خلال لقاءات الحكومة والمعارضة قال المصدر ان رئيس الوزراء قدم مقترحاً جديداً يقضي بتشكيل هيئتين للانتخابات، الأولى يطلق عليها الهيئة الوطنية للانتخابات تكون مهمتها الاشراف الرقابي على ادارة العملية الانتخابية التي ستتولاها اللجنة العليا للانتخابات بحيث تمثل الاحزاب من الأولى وتستبعد من الثانية وهو ما يعني ان السلطة الفعلية ستكون للأخيرة. ومن المقرر ان تعقد احزاب المعارضة والحكومة لقاء آخر صباح اليوم وفق ما أعلنه باجمال لمناقشة الموضوع ذاته وسط تأكيدات من أحزاب المعارضة انها لن تقبل باستبعاد التمثيل الحزبي من عضوية اللجنة العليا للانتخابات.