التزمت القوى والجماعات اللبنانية الموالية للعماد ميشيل عون رئيس الحكومة العسكرية السابقة امس بتحذير مجلس الامن المركزي وتجنيب القيام بأي نشاط أو مظاهرات مناهضة للوجود السوري في لبنان متجاهلة نداء عون ودعوته للاضراب العام. فيما بدأت محاكمة المعتقلين امام محكمة عسكرية عليا، وسط حالة أستقطاب سياسي حاد تمثل في اعلان الوزير سليمان فرنجية عقب لقائه مع البطريرك الماروني نصر الله صفير تأييده لحملة الاعتقالات من جهة واتهام النائب وزعيم الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط لاجهزة المخابرات والامن بأنها «ميليشيا جديدة» في اشارة الى زمن الحرب الاهلية، وايفاد مبعوثين وزاريين وبرلمانيين من كتلته الى دمشق لبحث التطورات الاخيرة. ورغم دعوة عون لتنظيم اضراب عام ابقى اصحاب المتاجر في بيروت الشرقية التي تقطنها اغلبية مسيحية ابواب متاجرهم مفتوحة امس فيما قضت محكمة عسكرية تنظر في القضايا الخاصة بسجن موقوفين سياسيين. وقال مصدر قضائي ان المحكمة العسكرية الدائمة التي عقدت برئاسة العميد عصام حبيقة اصدرت حكمها ضد خطار وديع مسلم ومنصور عيد فاضل بتهم الاقدام على معاملة قوى الامن بشدة. واضاف المصدر ان المحكمة قضت بسجن مسلم وفاضل اسبوعا لكل منهما. واشار الى ان المحكمة برأت المتهم الثالث وهو المحامي زياد اسود رغم ان محامي الدفاع عنه انسحبوا من الجلسة احتجاجا على رفض المحكمة الطعن الشكلي لمحاكمته والمتعلق بعدم جواز المحاكمة من دون اذن من نقابة المحامين. وكان المتهمون الثلاثة الذين ينتمون لحزب القوات اللبنانية المنحل والى تيار قائد الجيش اللبناني الاسبق ميشيل عون قد اعتقلوا الخميس بعدما تظاهروا امام قصر العدل احتجاجا على حملة الاعتقالات خلال الايام الاخيرة والتي طاولت نحو 150 ناشطا من مؤيديهم مما ادى إلى صدامات مع قوات مكافحة الشغب. من جانبه قال جنبلاط لدى استقباله عائلات اشخاص موقوفين «من شاهد صور التوحش على شاشات التلفزة واعمال ضرب الشبان والشابات يتبين له ان ثمة ميليشيا جديدة نشأت في لبنان هي ميليشيا المخابرات». واضاف «اجدد مطالبتي باقصاء المسئولين» عن هذه الاجهزة. من جهتها قالت كلود هندي زوجة توفيق الهندي المسئول السابق في حزب القوات اللبنانية المنحلة الذي اوقف الثلاثاء للصحافة في ختام لقائها مع جنبلاط ان ليس لديها اي اخبار عن زوجها ولا تعلم مكان توقيفه. واضافت ان عشرات الزوجات والامهات يعيشون الوضع نفسه. ودعت «السلطات الى وقف الخطف واحترام القوانين والديمقراطية». والى جانب الهندي فان مصيراللواء المتقاعد نديم لطيف منسق التيار الوطني الحر (الموالي للجنرال ميشيل عون المنفي في باريس) الذي اوقف الثلاثاء لا يزال مجهولا ايضا. وأعلن فى بيروت ان وفدا وزاريا وبرلمانيا من كتلة جنبلاط الحزبية والبرلمانية زار دمشق امس حيث اجتمع مع عبد الحليم خدام نائب الرئيس السورى لاطلاعه على وجهة نظر جنبلاط من التطورات الاخيرة التى شهدتها الساحة اللبنانية. وذكرت مصادر مطلعة ان الوفد الذى ضم كلا من غازى العريضى وزير الاعلام ومروان حماده وزير شئون المهاجرين وفؤاد السعد وزير التنمية الادارية والنواب اكرم شهيب وايمن شفير وعلاء الدين ترو اجتمع ايضا مع اللواء الركن غازى كنعان رئيس جهاز الامن والاستطلاع فى القوات السورية العاملة بلبنان. وقالت المصادر ان الوفد شرح للمسئولين السوريين وجهة نظر جنبلاط ازاء التطورات الاخيرة ورؤيته للسبل الكفيلة بالخروج من الوضع الذى يعيشه لبنان والذى وصفته بالوضع غير الطبيعى. ـ الوكالات
جنبلاط: أجهزة المخابرات اللبنانية ميليشيات، فرنجية يدعم الاعتقالات والموارنة يتجاهلون نداء عون بالاضراب
