تسلم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد أمس رسالة خطية من وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف تتعلق بالمساعي التي تبذلها موسكو لبلورة ما تسميه مشروع «اتفاقية شاملة » بشأن الأزمة مع العراق، اضافة للعلاقات الثنائية والقضية الفلسطينية ، ونقل الرسالة الموفد الروسي الى المنطقة سفير المهمات الخاصة نيكولاي كارتوزوف الذي كان وصل الى الكويت أمس الأول قادما من دمشق بعد أن زار بغداد في اطار جولة تشمل عددا من دول الخليج. وبعد لقائه مع الشيخ صباح الأحمد بحضور وزير الدولة للشئون الخارجية الشيح د. محمد الصباح ووكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله ومدير إدارة أوروبا علي عبد الله الأحمد ، تجنب الموفد الروسي الحديث عن تفاصيل مساعي بلاده فيما خص الشأن العراقي وأكد في المقابل اهتمامه بقضية المفقودين الكويتيين وقال انه جدد للمسئولين الكويتيين هذا الاهتمام وأضاف أنه يتحدث دائماً مع العراق بهذا الشأن ،كما اعرب عن الأمل بأن تشهد العلاقات بين البلدين مزيداً من التطور على مختلف الصعد ، و أشار إلى تطابق وجهات نظر البلدين حيال التطورات في الاراضي المحتلة مطالباً بضرورة إيجاد حل سريع لمواجهة التصعيد. وكشف الموفد الروسي أنه شرح خلال اللقاء أسباب معارضة موسكو لمشروع «العقوبات الذكية»على العراق معتبراً أن هذا المشروع يضر بالنهاية بالشعب العراقي ويزيد من معاناته ولن يضر بالنظام مشيرا إلى ارتياح تركيا والأردن وسوريا لموقف بلاده حيال هذا المشروع الذي سنستمر في معارضته. وكان كارتوزوف زار العراق ثلاث مرات خلال الشهرين الماضيين وقال بهذا الشأن «نحن نجري مشاورات مستمرة مع العراق بخصوص ايجاد مخرج له من الموقف الحالي وهذه المشاورات مستمرة ودورنا رئيسي ووحيد ومنفرد لحض العراق على الموافقة على القرار 833 ولا نزال نعمل على حل بقية القضايا العالقة بينهم وبين الكويت». يذكر أن الموفد الروسي أعلن اثر وصوله أن الكويت «لم تبد أي اعتراض مبدئي » على مسعى موسكو «فعندما زار ايفانوف الكويت في نوفمبر الماضي بحث الموضوع مع المسئولين الكويتيين وفهمنا منهم أن ليس هناك أي اعتراض مبدئي وهو طرح الاتفاقية الشاملة» على اعتبارها فكرة آنذاك ، وحاليا تبلورت الفكرة ولدينا تفاصيل أكثر». وجدد كارتوزوف موقف بلاده الرافض لأي ضربة عسكرية للعراق «ننحن من أنصار ايجاد الطرق السياسية والدبلوماسية لحل أي مشكلة في العالم فمن خلال التجارب خلصنا الى أن الضربات العسكرية لا تؤدي الا الى تفاقم الأوضاع وهذا ما حدث في البوسنة». الكويت ـ أنور الياسين: