هددت اسرائيل امس باحتلال مناطق جديدة في الضفة وغزة في حالة تصاعد الانتفاضة أو فقدان زمام السيطرة حسب وصف نائبة وزير الحرب الصهيوني، فيما تحدى الفلسطينيون قوات الاحتلال، واقتحموا بيت الشرق في محاولة لتحريره بعد يوم من احتلاله، واشتبكوا مع جنود الاحتلال الذين استخدموا ابشع ادوات البطش لتفريقهم واعتدوا عليهم بالضرب وحاولوا اعتقال النائبة حنان عشراوي الناطقة بلسان الجامعة العربية، وتزامن ذلك مع تسارع التحركات الدبلوماسية عربياً ودولياً وسط دعوات للإضراب العام غداً من أجل بيت الشرق، وبدء اتصالات لعقد اجتماع لوزراء الاعلام العرب، وميدانيا استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلة بغزة مع استمرار القصف المدفعي والصاروخي الاسرائيلي وتعزيز حشود الاحتلال العسكرية. وهددت نائبة وزير الدفاع الاسرائيلي دالي رابين ان الاحتلال قد يحتل مجدداً مناطق تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية في الضفة وغزة وذلك في حال ما وصفته بفقدان زمام السيطرة على الامور في هذه المناطق. ولكن دالي رابين قالت في تصريحات نقلها راديو اسرائيل الليلة الماضية ان اسرائيل ليست بصدد اتخاذ مثل هذه الخطوة في القريب. واعربت عن املها في ألا تضطر اسرائيل الى اتخاذ مثل هذا الاجراء، مضيفة انها لا تعتقد بأنه سيكون مفيدا. واعتبرت ان كل شيء يتوقف على تطورات الاوضاع وانه لا يمكنها التكهن بما سيفعله الفلسطينيون. ودافعت دالي رابين عن الاجراءات التي اتخذتها اسرائيل ضد السلطة الفلسطينية في اعقاب حادث القدس الغربية، وقالت ان هذه العملية وجهت رسالة الى الرئيس عرفات بأنه لم يعد في امكانه التصرف كما في السابق ويتعين عليه محاربة ما اسمته بالارهاب. الى ذلك برر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، في محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول، صباح امس احتلال بيت الشرق. واجرى شارون صباح امس اتصالا هاتفيا مع باول ليعبر له عن قلقه حيال اقفال واحتلال بيت الشرق الذي اعتبرته الولايات المتحدة «تصعيدا سياسيا خطيرا». ونقلت الاذاعة عن شارون قوله ان هذا الاجراء يجنب «اراقة دماء غير مجدية». واكد شارون لباول «العثور على متفجرات وأسلحة في بيت الشرق» وقال ان «الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ضاعف اخيرا الهجمات الفلسطينية في القدس». وزعم شارون لباول بحسب مقتطفات من الحديث بثها التلفزيون الاسرائيلي الرسمي مساء السبت «بهذا الاجراء فهمت اسرائيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ما يمكن ان يخسره وللمرة الاولى بادر هذا الاخير امس الاول الى اعتقال ارهابيين اثنين كانا في طريقهما لتنفيذ هجوم في القدس». وميدانياً ورفضاً لسياسة الامر الواقع اقتحم عشرات من الشبان الفلسطينيين بيت الشرق المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في الجزء الشرقي من القدس. وقد تدخلت قوات الامن الاسرائيلية الخاصة وحاولت صد المتظاهرين مما اسفر عن اصابة عدد منهم بجروح مختلفة، كما تعرض نجل فيصل الحسينى وشقيقته لمضايقات من جانب القوات الاسرائيلية الخاصة بينما كانا يتوجهان نحو بيت الشرق الذى احتلته قوات الاحتلال الاسرائيلى امس الاول. وتعرضت حنان عشراوي لاعتداء جنود الاحتلال وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان محمد بركة النائب العربى فى الكنيست الاسرائيلي ومجموعة من الشبان دافعوا بأجسادهم عن الدكتورة حنان عشراوى ومنعوا الجنود من اعتقالها. وقالت الوكالة انه بعد تدخل النائب بركة والشبان الغاضبين اضطر جنود الاحتلال وأفراد الشرطة الاسرائيلية الى التراجع عن اعتقال الدكتورة عشراوى. من جانبه حث مروان البرغوثي المسئول في فتح «كل العرب والمسلمين» على المشاركة في الاضراب غدا الاثنين تعبيرا عن تضامنهم مع الفلسطينيين. وعلى صعيد التحرك السياسي وبالتزامن مع رسائل وجهها عرفات الى كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة ورؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين ورئيس الوزراء النرويجي ورئاسة الاتحاد الاوروبي ومنظمتي عدم الانحياز والوحدة الافريقية، أجرى عدد من وزراء الاعلام العرب اتصالات لعقد اجتماع عاجل، شملت وزراء اعلام الامارات سمو الشيخ عبدالله بن زايد ونظيره المصري صفوت الشريف واللبناني غازي العريضي. وتواصلت الاعتداءات الاسرائيلية على احياء سكنية في الضفة وغزة واستشهد ماهر محمد عفان (27 عاما) فجر امس بحي الزيتون واخر لم يتعرف على هويته عند معبر المنطار الليلة قبل الماضية. واستشهدت الطفلة ازهار ابو شلوف «5 أعوام» من سكان رفح عند حاجز عسكري لقوات الاحتلال ظهر امس واكدت مصادر فلسطينية ان جنود الاحتلال منعوا الطفلة من اجتياز الحاجز العسكري وهي في طريقها للمستشفى لتلقي العلاج بمدينة غزة. وقالت مصادر طبية ان الطفلة ازهار كانت تعاني من مرض فقر الدم وتوفيت بسبب تأخرها عن الوصول الى المستشفى للعلاج. القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: