افاد مسئول في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان حوالي عشرين مقاتلة امريكية وبريطانية شنت غارة على مواقع عراقية للدفاع الجوي في جنوب العراق امس ردا على اطلاق صواريخ مدفعية وصواريخ ارض جو على طائرات تابعة للائتلاف المتحالف. وذكر ناطق عسكري عراقي ان الغارات اسفرت عن مقتل مواطن عراقي واصابة 11 آخرين بجراح. في حين قالت الكويت ان هناك خلافاً في وجهات النظر مع واشنطن حول الموقف من معاناة العراقيين والعقوبات الذكية. واوضح المسئول الامريكي الذي طلب عدم كشف هويته ان خمسين طائرة بينها طائرات تموين بالوقود شاركت في الغارة وهي الاعنف منذ فبراير الماضي. وعادت جميع الطائرات الى قواعدها. واشار المسئول الى ان الغارة نفذت ردا على «تعرض طائرات الائتلاف لاطلاق نار متزايد من الدفاع الجوي» العراقي وشملت اهدافها «نظامي اتصال ومواقع صواريخ ارض-جو». واضاف بريان ويتمان المتحدث باسم البنتاجون ان الطائرات قصفت مركز قيادة للدفاع الجوي يستخدم كابلات ألياف بصرية للربط بين الدفاعات الجوية العراقية وموقعا للصواريخ المضادة للطائرات ومحطة رادار بعيدة المدى، موضحا ان الاهداف الثلاثة تقع جميعها في منطقة حظر الطيران بجنوب العراق. وقال متحدث آخر يدعى ستيف كامبل ان الطائرات التي شاركت في الهجوم انطلقت من حاملة الطائرات يو اس انتبر برايز ومن قواعد اخرى بالمنطقة. واوضح ويتمان لرويترز ان مركز الالياف البصرية الذي قصف امس سبق ضربه في غارة في فبراير الماضي. وفي تامبا بولاية فلوريدا حيث مقر القيادة المركزية الامريكية المسئولة عن العمليات العسكرية الامريكية في منطقة الخليج قال الكولونيل ريك توماس لرويترز ان المقاتلات اصابت مواقع اتصالات وراداراً وصواريخ. ومضى يقول انه تم استخدام اسلحة موجهة. وتشمل مثل هذه الاسلحة صواريخ وقنابل توجه لتصيب بدقة اهدافها بمساعدة الاقمار الصناعية. وذكر البنتاجون انه ابلغ الرئيس الامريكي جورج بوش الليلة قبل الماضية بالهجوم. ولم يصدر اي تعليق من بغداد على هذه الغارات. وهذه الغارة الثانية التي تشنها القوات المتحالفة على العراق خلال الاسبوع الجاري. وكان العراق اكد امس الاول ان مدفعيته الصاروخية ارض-جو تصدت لطائرات امريكية وبريطانية كانت تحلق فوق شمال العراق وجنوبه و«اجبرتها على الفرار». وتسجل يوميا حوادث بين العراق والطائرات التي تحلق فوق منطقتين من الحظر الجوي فرضتهما واشنطن ولندن بعد حرب الخليج عام 1991 في شمال وجنوب البلاد. ولا يعترف العراق بمنطقتي الحظر اللتين لم تصدر بشأنهما قرارات من الامم المتحدة ويؤكد ان الغارات الامريكية البريطانية اوقعت 353 قتيلا والف جريح منذ 1998. في سياق آخر أكد السفير الكويتي الجديد في الولايات المتحدة الشيخ سالم عبدالله الجابر وجود اختلاف في وجهات النظر مع واشنطن حيال العراق لكنه قال في المقابل ان أمريكا تعتبر ان الكويت من أهم حلفائها العرب. ونفى السفير الكويتي في حديث صحفي عشية تسلمه مهامه ان يكون هناك تضارب مع الادارة الأمريكية في التعامل مع العراق، بقدر ما هناك اختلاف في بعض وجهات النظر. وأضاف: بالنسبة للعقوبات الذكية على العراق نحن نؤيد كل ما من شأنه تخفيف معاناة الشعب العراقي ونترك التفاصيل للجهات المعنية، الكويت منذ اليوم الأول لفرض العقوبات تنادي بتخفيف معاناة الشعب العراقي، وبالتالي العقوبات الذكية تستجيب للمطالبات الكويتية بتخفيف العقوبات وتتماشى معها. وأشار إلى حرص الكويت وتشديدها على ألا تلحق الاجراءات العسكرية فوق مناطق الحظر الجوي أي ضرر بالشعب العراقي. وبالنسبة لموقع الكويت في السياسة الأمريكية ودرجة أهميتها قال الدبلوماسي الكويتي ان الكويت مهمة جداً بالنسبة للأمريكيين بسبب الغزو العراقي وما نتج عنه من اتفاقيات دفاعية مشتركة جعلت الحلف قائماً بين البلدين، ومن هنا أصبحت الكويت مهمة بالنسبة للولايات المتحدة إذ تعتبر واشنطن ان الكويت من أهم حلفائها العرب. الوكالات