بالاضافة الى العملية الاستشهادية بالقدس أمس والتي ارعبت كل اسرائيل هزت انفجارات متزامنة الليلة قبل الماضية اربع مدن في انحاء متفرقة بالعالم تنوعت بين هجمات على مقر حزب كمبودي وثلاثة افرع لبنك مكسيكي، وهجوم مماثل على مبنى محكمة ايطالية الى جانب انفجارين في برشلونة وقع احدهما في حديقة عامة. ففي فنوم بينه قال مسئولون ان قنبلتين يدويتين انفجرتا الليلة قبل الماضية في مقر قيادة الحزب الكمبودي الذي يتزعمه الامير نورودوم راناريدا وأصيب اثنان. ووقع الانفجاران داخل المبنى الواقع في قلب العاصمة فنوم بينه واصيب عامل صيانة وزوجة حارس. وقال تشهاي ثيريث وهو مسئول حكومي «رجلان مجهولا الهوية القيا قنبلتين على مقر قيادة الحزب وفرا على دراجة نارية». واستطرد قائلا «يمكن ان يكون عملا سياسيا ارهابيا. لكن دعونا ننتظر تحقيقات الشرطة». والحزب المستهدف في الهجوم هو الجبهة الوطنية المتحدة لاستقلال وحياد وسلام كمبوديا. وصرح يو هوكري وزير الداخلية المناوب وهو عضو في الحزب للصحفيين امس بأن الهجوم اعد له جيدا وان الشرطة تشتبه في عدد من الاشخاص. وفي وقت متزامن تقريباً انفجرت الليلة قبل الماضية قنابل في ثلاثة افرع لبنك مكسيكي تديره مجموعة سيتي جروب الامريكية لكن الشرطة قالت انه لم يصلها تقارير فورية عن وقوع اصابات. وقالت وسائل اعلام محلية ان جماعة ثورية غير معروفة هي التي زرعت القنابل التي الحقت اضرارا طفيفة بأفرع بنك باناميكس اكيفال في مكسيكو سيتي وهو ثاني اكبر بنك في البلاد. وتولت مجموعة سيتي جروب رسميا ادارة البنك الاسبوع الماضي في صفقة قيمتها 125 مليار دولار.وقال متحدث باسم الشرطة «القنابل منزلية الصنع. لم تحدث اضرار كبيرة. تحطم الزجاج فقط». ولم تعلن على الفور اي جهة مسئوليتها عن الهجوم كما لم تعتقل الشرطة احدا. وفي وقت مبكر من يوم امس وقع انفجار قوي أحدث أضرارا في مبنى المحكمة في وسط مدينة البندقية الايطالية التاريخية. وذكرت التقارير أن المحققين عثروا على بقايا متفجرات في مكان الحادث. وقد أشار سياسيون إلى علاقة محتملة بين الانفجار والاحتجاجات التي شهدتها قمة مجموعة الثماني في جنوة قبل ثلاثة أسابيع. غير أنه لم تعلن أي جهة مسئوليتها عن الانفجار. وقال نائب عمدة مدينة البندقية، جيانفرانكو بيتين «إنها محاولة لتسخين الموقف المتوتر فعلا». وقطع رئيس شرطة البندقية دومينيكو بانياتو عطلته للعودة إلى المدينة. وكانت تقارير أولية قد قالت ان الانفجار، الذي وقع نحو الساعة 330 صباحا، ربما يكون قد نجم عن تسرب غاز في المبنى. وقالت التقارير ان رائحة غاز قوية انبعثت بعد الانفجار الذي وقع في مبنى المحكمة القريب من جسر ريالتو. وقد انهار جزء من جدار قصر العدل المجاور بسبب الانفجار وتحطم زجاج نوافذ المحلات التجارية المجاورة، وهرع النزلاء والسائحون في فندق قريب إلى الشارع عقب سماعهم الانفجار. ولم ترد تقارير على الفور عن وقوع إصابات إلا أن حارسين ليليين تلقيا العلاج من آثار الصدمة. وفي الوقت نفسه تقريباً وقع انفجاران محدودا القوة في مدينة برشلونة الاسبانية واصيبت شابة في الهجوم الذي قالت الشرطة انه من تدبير جماعة يسارية راديكالية. وذكرت الاذاعة ان الانفجار الاول وقع في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية وحطم نوافذ مكتب توظيف. واصيبت شابة «28 عاما» كانت مارة قرب موقع الانفجار. ووقع الانفجار الثاني في حديقة على بعد امتار وبفارق 15 دقيقة. ولم تعلن على الفور اي جهة مسئوليتها عن الهجوم لكن مثل هذا النوع من الهجمات نسب من قبل الى جماعة جرابو الماركسية المحظورة. ونقلت الاذاعة عن الشرطة قولها ان المتفجرات منزلية الصنع. وذكرت الاذاعة ان الانفجارين رفعا عدد الهجمات المماثلة في اقليم قطالونيا وعاصمته برشلونة الى 16 منذ شهر يوليو. ـ الوكالات