توالت ردود الفعل العربية والعالمية على العملية الاستشهادية الجريئة التي اوقعت اكثر من 120 قتيلا وجريحاً اسرائيلياً امس في القدس المحتلة، ورغم ادانة مصر للعملية الا انها اكدت انها تثبت فشل سياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، في حين ادان الاردن العملية معتبراً انها ضد مدنيين، وفي المقابل اتهمت سوريا الولايات المتحدة بتشجيع اسرائيل على مواصلة عمليات الاغتيال وحملت الجامعة العربية اسرائيل مسئولية كل ما يحدث، في حين ادانت غالبية البلدان الاوروبية وروسيا العملية باعتبارها «ارهاباً». وفي أول رد فعل عربي صرح أحمد ماهر وزير الخارجية المصري بأن مصر تستنكر اعمال العنف والارهاب ايا كان مرتكبها واستهداف المدنيين فلسطينيين أو اسرائيليين وبالتالى فهى تعرب عن ادانتها لتفجير القنبلة فى القدس. وشدد على أن الانفجار يثبت مرة أخرى فشل سياسة رئيس الوزراء الاسرائيلى القائمة على تصور أن استخدام القوة ضد الشعب الفلسطينى سيحقق الامن لاسرائيل. من جانبه حذر عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية المجتمع الدولى والدول الفاعلة من النتائج الاخيرة لاستمرار التعامل مع الوضع المتدهور فى الشرق الاوسط من خلال سياسة التضميد التى اصبحت غير ذات جدوى او فائدة فى ظل تردى الاوضاع التى تتفاقم كل ساعة فى المنطقة. واعلن وزير الاعلام الاردني صالح القلاب ان بلاده تدين «قتل الابرياء تحت اي مبرر» وطالب الولايات المتحدة بالتدخل «السريع» لوقف التدهور. وقال القلاب «ان ما جرى في القدس هو حلقة من حلقات العنف الذي طالما حذر الاردن منه وما يزال فالعنف لا يولد الا المزيد من العنف وان قتل الابرياء نرفضه وندينه تحت اي مبرر». واتهمت سوريا الولايات المتحدة بتشجيع إسرائيل على «مواصلة عمليات القتل والاغتيال ضد الفلسطينيين». وقالت إذاعة دمشق التي تعكس الرأي الرسمي للسلطة في تعليق لها «إن إسرائيل تواصل سياستها العنصرية هذه بدعم الولايات المتحدة ومساهمتها». وتواصلت ردود الفعل الدولية على انفجار القدس، ففي نيويورك استنكر كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة التفجير الذي وصفه بالاتحادي.. وشجب عنان في بيان اصدره الناطق باسمه أمس جميع اعمال العنف. وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها اوردته وكالة «انترفاكس» ان هذا الحدث المأساوي أكد مجددا وبشكل بديهي ضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة لوضع حد للعنف وانهاء المواجهة الاسرائيلية الفلسطينية. وفي برلين عبر وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر امس عن صدمته بسبب الانفجار في القدس، ودعا القادة الفلسطينيين لفعل المزيد لمكافحة العنف. وقال فيشر ان المانيا تدين بشدة هذه العملية الفظيعة. وفي بروكسل وجه رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي الى الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف رسالة يدين فيها العملية ويعرب فيها عن تعازيه لاسر الضحايا. وادانت بريطانيا العملية واعتبرت «ان لا مبرر لها على الاطلاق». وقال سكرتير الدولة البريطانية للشئون الخارجية بن برادشاو في بيان «ادين الاعتداء الارهابي في القدس والذي لا يوجد له اي مبرر على الاطلاق» مضيفا ان «تطبيق توصيات تقرير ميتشيل يجب الا يرجأ» مجددا. من جهتها ادانت فرنسا العملية بـ «اقوى التعابير الممكنة» ودعت الى «بذل كل ما هو ممكن لكسر حلقة العنف». وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية «مرة جديدة يتعرض الشعب الاسرائيلي لعمل «اجرامي» ومشين لا يمكن ان يبرر. ان السلطات الفرنسية تعبر عن تعاطفها العميق مع الضحايا واقربائهم وتدين باقوى التعابير الممكنة هذا «الاعتداء» الاعمى وغير الانساني». كما ادانت بلجيكا التي تتسلم الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي العملية ووصفتها بأنها «عمل جبان ابرز ضحاياه من المدنيين الابرياء». كما أدان الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية خافيير سولانا العملية ودعا السلطة الفلسطينية الى بذل كل ما بوسعها لتجنب قيام هجمات مماثلة. وفي ستوكهولم - ادان رئيس وزراء السويد العملية التي وصفها بأنها «جريمة بحق المدنيين». كما ادانت منظمة العفو الدولية العملية وحذرت اسرائيل في الوقت نفسه من ان اي رد من جانبها سيعتبر مناقضا للقوانين الدولية. وادانت تركيا العملية واشار بيان لوزارة الخارجية التركية الى ان تركيا تشارك الشعب الاسرائيلي احزانه.. وتدين دائماً مثل هذه الهجمات.