على ايقاع القصف الصاروخي للمدن الفلسطينية وتدمير مواقع الامن الفلسطيني جدد الارهابي ارييل شارون تحريضه للادارة الامريكية لعزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، رافضاً التفاوض قبل وقف العنف الفلسطيني! الامر الذي رفضته تركيا رسميا واعتبرته «غير واقعي» فيما طوقت مظاهرات الاحتجاج الشعبي بمشاركة نقابات العمال اليسارية والجمعيات الاسلامية زيارة شارون لانقرة وطالبت بمحاكمته كمجرم حرب ورفعت في وجهه لافتات «نحن مع الشعب الفلسطيني». واعلنت حماس مسئوليتها عن عملية استشهادية تمثلت في تفجير سيارة عند حاجز عسكري للاحتلال قرب نابلس اصيب خلالها جنديان اسرائيليان اكد شاهد عيان لـ «البيان» مقتلهما دون اعتراف اسرائيل رسميا، فيما شيعت رام الله الشهيد علي الجولاني منفذ الهجوم على مقر وزارة الحرب الاسرائيلية في تل ابيب. وافادت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان شارون حث الولايات المتحدة على عزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وذلك خلال مكالمة هاتفية اجراها مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول. وشدد شارون على ان افضل طريقة «لوقف العنف والارهاب» تتمثل في الضغط على الرئيس عرفات وعزله. وبرر رئيس الوزراء مجددا سياسة «القتل المستهدف» التي تعني تصفية الفلسطينيين الذين يتهمهم بارتكاب «نشاطات ارهابية». ونقلت الاذاعة عن شارون قوله «هذا لا يعجبنا ولكن ليس لنا من خيار اخر ولو كانت الولايات المتحدة في وضع مشابه لكانت سترد بالمثل». وفي انقرة التي زارها شارون امس قال رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الارهابي ان «مطلب (اسرائيل) الوقف التام للعنف غير واقعي». واوضح «ينبغي من جهة محاربة الارهاب ومن جهة ثانية اعادة احياء عملية السلام». واضاف ان «اشتراط الوقف التام للعنف مسبقا يصب في خانة مناهضي السلام الذين سيواصلون العنف لمنع التوصل الى اتفاق (سلام) بين الاسرائيليين والفلسطينيين الى الابد». اما شارون فظل متمسكا بموقفه. واوضح «اود التوصل الى السلام في اسرع وقت ممكن وانا مستعد لتقديم تنازلات مؤلمة من اجل ذلك لكنني غير مستعد لاي مساومة حين يتعلق الامر بأمن اسرائيل وبأمن مواطنيها». وزعم الارهابي شارون ان «حوالي 50% من الاعمال الارهابية التي ترتكب ضد اسرائيل هي من فعل قوى فلسطينية خاضعة لسلطة (الرئيس ياسر) عرفات وهو مدعو للاختيار اما ان يكون رئيس دولة واما ان يكون رئيس عصابة من القتلة»! واشار رئيس الوزراء الاسرائيلي الى انه طلب من الولايات المتحدة ادراج «التنظيم» و«لجان المقاومة الشعبية» التي انشئت بعيد اندلاع الانتفاضة في 28 سبتمبر على لائحة المنظمات الارهابية. ولم يتردد شارون في ان يؤكد مرة جديدة في قلب انقرة عاصمة دولة اسلامية قوية بالرغم من اعتناقها العلمانية ان «القدس واحدة لا تتجزأ وهي العاصمة الابدية لاسرائيل وفي وسطها جبل الهيكل (...) اقدس مواقع الشعب اليهودي». وخلافا للموقف التركي الرسمي ندد متظاهرون بشارون وهتفوا ضد اسرائيل والولايات المتحدة وقد حمل المتظاهرون يافطات في العاصمة انقرة ورددوا «نحن مع الشعب الفلسطيني». وقد اعقلت الشرطة في اسطنبول 131 شخصا خلال مظاهرة معادية لاسرائيل، كما اعتقلت الشرطة ثلاثة صحفيين نشروا دعوات في الصحف الاسلامية للاحتجاج على زيارة شارون. وتجمع عدد من الطلاب في حديثة حي بكركوي الواقع على الضفة الاوروبية من مدينة اسطنبول لاصدار بيان ورددوا شعارات مناهضة لاسرائيل والولايات المتحدة. ونشرت احدى الصحف الاسلامية بأنها «زيارة ارهابي». كما نشرت صحيفة اسلامية اخرى هي صحيفة العقيدة رسما كاريكاتيريا لشارون بدا فيه كمصاص دماء. وتحدثت الصحيفتان عن مذبحة صبرا وشاتيلا التي قتل فيها مئات الفلسطينيين حين غزت اسرائيل لبنان عام 1982 والتي حملت لجنة اسرائيلية شارون مسئوليته غير المباشرة. ميدانيا وتحت ضغط العدوان الاسرائيلي المتصاعد نفذ اشرف السيد من مدينة نابلس «23 عاما» عملية استشهادية وفجر سيارة مفخخة في منطقة الاغوار الشمالية عند حاجز الحمراء لقوات الاحتلال على طريق اريحا/ جنين واستشهد منفذ العملية وقال فخري تركمان احد شهود العيان لـ «البيان» ان عنف الانفجار حول السيارة الى قطع صغيرة من الحديد تناثرت وتطايرت في الهواء وقتلت الجنديين الاسرائيليين اللذين كانا يحيطان بها واكد تركمان ان جميع السيارات على الحاجز التي كانت متجهة الى الشرق قد عادت لتحول خطها قافلة الى الغرب من حيث اتت. وذكر الشاهد انه لم تطلق بعد الانفجار عيارات نارية من قبل قوات الاحتلال وهذا مؤشر آخر على قتلهم فوراً. الا ان الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي زعم ان جنديين اسرائيليين اصيبا بجروح طفيفة بالقرب من نابلس (شمال الضفة الغربية) في انفجار عبوة مفخخة لدى مرور الجيب الذي كانا على متنه. ونعت حماس بمكبرات الصوت اشرف محمد السيد (23 عاما)، من مدينة نابلس. وقال محمد السيد والد منفذ العملية لوكالة فرانس برس «ان ابني متدين وقريب من حماس لكني لا اعرف اي شيء حول نشاطاته» مضيفا ان «افراد العائلة شاهدوه لاخر مرة عند صلاة الفجر». وكان اشرف محمد السيد يعمل في محل لعصير الفاكهة يملكه والده. في موكب جنائزي مهيب شيع الآلاف من جماهير محافظة رام الله والبيرة جثمان الشهيد علي ابراهيم الجولاني 30 عاما من مخيم قلنديا والذي استشهد يوم الاحد الماضي بعد العملية التي نفذها امام وزارة الجيش الاسرائيلي واصيب خلالها 10 من الجنود الاسرائيليين ،واصيب الشاب الجولاني بجروح وبعد عملية تنكيل قام بها جنود الاحتلال استشهد الجولاني واحتجز جثمانه لثلاثة ايام وافرج عن جثمانه الليلة قبل الماضية الثلاثاء ،وادى المشيعون صلاة الجنازة على روحه الطاهرة في مسجد جمال عبد الناصر وسط مدينة البيرة ثم انطلق الموكب الجنائزي المهيب الى شوارع رام الله والبيرة وسط هتافات المشيعيين الذين نددوا بجرائم الاحتلال المتواصلة ضد ابناء الشعب الفلسطيني ،الاف المواطنين تعالت هتافاتهم مؤكدين على تواصل الانتفاضة. القدس المحتلة ـ أنقرة ـ «البيان»: