كشف طبيبان متخصصان في الاخصاب أمس الاول عن خطط لتخليق أجنة مستنسخة وزرعها في أرحام أمهات عقيمات. فقد أعلن الدكتور بانوس زافوس والدكتور سيفيرينو انتينوري خلال مناقشة في الاكاديمية الوطنية للعلوم أنهما يستعدان للبدء في برنامج الاستنساخ خلال 30 يوما بزوجين عقيمين اتصلا بهما من قبل وأن أول حمل بالاستنساخ قد يتحقق في أوائل عام 2002. وقال انتينوري أخصائي الاخصاب إن فريقه سيستخدم نفس الاسلوب العلمي الذي تم تطبيقه في تخليق النعجة المستنسخة دوللي. وتشمل العملية نقل الحمض النووي من نواة خلايا حية إلى بويضات بشرية لتخليق جنين بشري. ويتم زرع الجنين في رحم الام ويكون الطفل الناتج عن ذلك نسخة وراثية طبق الاصل من الواهب سواء الام أو الاب. وقالت بريجيت بواسولييه مندوبة منظمة كلونايد الدينية ان تقرير استخدام العلم في استنساخ البشر يلقي مسئولية على عاتق الجنس البشري. وأشارت بريجيت إلى تقارير سابقة لاطباء تخلص إلى أن البشر المستنسخين معرضون بشدة للتشوه الخلقي والعيوب عند الولادة. وقال رودولف يانيش الخبير في معهد التكنولوجيا في ولاية ماساشوستس «ليس هناك في الوقت الحاضر وسيلة للتنبؤ بما إذا كان كائن مستنسخ سيتطور إلى إنسان طبيعي أم غير طبيعي». وأوضح يانيش أن محاولة الاطباء استنساخ بشر دون فهم تام لعوامل الخطر تدل على اندفاع ولا مسئولية. وأكدت بريجيت «لا يمكن استنساخ كائن بشري مع توقع بعض العيوب». وقد أكد زافوس في حديث لشبكة سي. إن. إن الاخبارية الامريكية «نحن نعتزم تنفيذ ذلك على الوجه الصحيح وإلا لن ننفذه على الاطلاق». وكانت انتقادات قد وجهت لاستنساخ الحيوانات لانه يتسبب في معدل مرتفع من التشوه الخلقي. والدكتور زافوس أستاذ متقاعد ورئيس شركة مقرها كنتاكي تعمل في تسويق المنتجات والتقنيات التي تعالج العقم. وقال إن فريقه يعمل مع 200 زوج وزوجة محرومين من الانجاب وأن الهدف من «المحاولة» هو مساعدتهم على الانجاب. وأشار إلى أن هؤلاء الازواج والزوجات من «كل مكان» من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان. وقال زافوس إن أنتينوري الطبيب الايطالي الذي ساعد سيدة في الثانية والستين من العمر على الحمل عام 1994 سيشارك أيضا في المشروع. وهو رئيس معهد الابحاث الدولية في روما. ولكن بما أن مجلس النواب الامريكي قرر حظر أي استنساخ للبشر ومجلس الشيوخ في طريقه إلى أن يحذو حذوه ، قال زافوس ان المحاولة ستتم خارج الولايات المتحدة في أحد بلدين لم يبديا ردود فعل إزاء أبحاث استنساخ البشر ولم يفصح عن هذه الدولة. وفي اطار صيحات الاحتجاج الدولية التي انطلقت على نطاق واسع عقب الاعلان عن تلك الخطط المثيرة اعتبر مفتي روسيا طلعت تاج الدين الاستنساخ البشري بأنه «انحراف خطير» ونقلت عنه وكالة انترفاكس قوله ان «الاطفال المستنسخين لن يصبحوا ابداً كائنات بشرية فعلاً» مضيفا ان الاشخاص غير القادرين على الانجاب عبر الوسائل الطبيعية عليهم ان يقنعوا بذلك لان مصيرهم رهن مشيئة الله وحده. من جانبها اكدت مفوضة الاتحاد الاوروبي امس معارضتها الشديدة لاي ابحاث أو تجارب تهدف الى استنساخ البشر بهدف الانجاب فيما ايدت اجراء مثل هذه الابحاث العلمية والطبية بهدف العلاج للامراض الخطيرة كالسرطان والشلل الدماغي «بركنسون» ـ الوكالات