بعد مضي أكثر من ثلاثة أعوام على تفجر فضيحة علاقة مونيكا لوينسكي بالرئيس الامريكي السابق كلينتون، فان المتدربة السابقة في البيت الابيض عادت لتبزغ للاضواء مرة اخرى لكن هذه المرة كموضوع اكاديمي جديد تحت اسم «دراسات مونيكا». وانطلق هذا الفرع الجديد من فروع الدراسة هذا الصيف بنشر كتاب يضم مجموعة من المقالات التعليمية تحت عنوان «مونيكانا، نحن انفسنا». محررتا الكتاب لورين بيرلانت وليزا دوجان اللتان تقومان بتدريس الجنس (من حيث الذكورة والأنوثة) في جامعات أمريكية تجادلان في مقدمة الكتاب ان علاقة مونيكا وكلينتون تنتظر منذ زمن من يحلل مضمونها المجازي المختبيء بين السطور. وتوضح المحررتان: «تعكس هذه العلاقة صدى تاريخيا لاقتران الازمات السياسية والجنسية في مجالات جغرافية عديدة». ويعمد الكتاب الى تحليل العلاقة من سلسلة من الزوايا، دور الجنس في السياسة، يهودية مونيكا، تعامل وسائل الاعلام مع جرأة ليندا تريب المرأة التي سجلت محادثات هاتفية لمونيكا لوينسكي وكانت السبب المباشر في تفجيرة الفضيحة، ودور الخزي في الخطابات العامة. وفي الفصل الأول الذي يحمل عنوان «اول ذكر يتهم بالتقصير والخيانة» تتحدث توبي ميلر مدرسة مادة الدراسات السينمائية في جامعة نيويورك، باسهاب عن دور الغريزة الجنسية في حياة كلينتون السياسية. وفي الفصل الذي يتناول كيفية تناول وسائل الاعلام لشخصية مونيكا، تقول المؤلفة: «مونيكا لوينسكي غريبة بيننا، فهي لا تنتمي الى نزعة الدماثة وضبط النفس والعقلانية الموجودة فينا، بل تنفرد لنفسها بوجود خارجي أجنبي، وهي بذلك تشكل تهديداً لطبقة معروفة وموقّرة من الناس وخطر على السياسية الامريكية المعقمة». وبالنسبة لمراقبي صناعية النشر المتخمة، قد يبدو الكتاب وكأنه محاولة لإعادة اجترار الفضيحة هذه المرة بمقالات اكاديمية طويلة لكن المحررتين تؤكدان انهما فعلاً يسدان ثغرة في المنهج الجامعي. واشنطن ـ «البيان»: