كثفت الخارجية المصرية أمس اتصالاتها لوقف العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وأجرى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر اتصالا هاتفيا مع نظيره الأردني عبدالإله الخطيب للتنسيق بشأن مؤتمر دوربان حول الصهيونية. وأكد أحمد ماهر للسفير البلجيكى بالقاهرة والقائم بالاعمال البريطانى خلال لقائه بهما، كل على حدة، خطورة الموقف الحالى وضرورة التحرك لمواجهة السياسات الاسرائيلية التى تشكل خطرا على المنطقة، وصرح وزير الخارجية خلال لقائه اليومى مع المحررين الدبلوماسيين، موضحا أنه أشاد خلال اللقاءين بالدور الاوروبى الذى تقدره مصر. وأضاف ان مصر طالبت الاوروبيين بتأكيد موقفهم الايجابى الذى اتخذوه سابقا من خلال القيام بنشاط مكثف حتى يمكن الخروج من الظرف الصعب الحالى والبدء فى تنفيذ ما ورد فى تقرير ميتشيل وصولا الى مفاوضات الوضع النهائى التى يجب أن تقوم على الاسس والمرجعيات المعروفة وهى القراران 242 و 338 ومرجعية مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام. وأوضح وزير الخارجية أن السفير البلجيكى الذى ترأس بلاده الاتحاد الاوروبى حاليا وكذلك القائم بالاعمال البريطانى وعدا برفع وجهة نظر مصر الى حكوماتهما. من جانبه صرح السفير البلجيكي بالقاهرة عقب المقابلة بأن وزير الخارجية طلب منه ابلاغ حكومات الدول الأعضاء للاتحاد الأوروبي ضرورة بذل كل ما في وسعهم من جهد لاقناع الجانب الاسرائيلي بتجنب الدخول في السيناريو الأسوأ للوضع. وصرح مايكل جيفورد القائم بالاعمال البريطانى بأن ماهر اكد له خطورة الوضع الراهن فى المنطقة مشيرا الى أنه يتفق مع وزير الخارجية فى ان الموقف خطير فى الوقت الراهن . واضاف ان الأمر المهم حاليا هو وقف العنف والمضى قدما فى تنفيذ توصيات تقرير ميتشيل، موضحا أن احمد ماهر عرض وجهة نظر مصر تجاه السياسة الاسرائيلية الخاصة بالاغتيالات الموجهة للفلسطينيين. واوضح المسئول البريطانى انه عرض على وزير الخارجية ما جاء فى تصريحات وزير الدولة البريطانى للشئون الخارجية بن برادشو والذى اكد فيها بوضوح أن هذه السياسة لا تصلح ولا تخدم الموقف على الاطلاق. واضاف جيفورد انه لا يمكن انتهاج مثل هذه السياسة وبهذه الطريقة وقال نحن نشارك الحكومة المصرية فى وجهة نظرها ازاء التدهور الخطير للموقف الحالى فى المنطقة. الوكالات القاهرة ـ مكتب «البيان»: