شهدت العاصمة الاردنية عمان حادث اغتيال غامضاً لأحد الرعايا الاسرائيليين في اول حادث من نوعه منذ ابرام معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية قبل سبع سنوات. ولم يتسن على الفور معرفة ما إذا كان وراء الحادث الذي اودى بحياة تاجر ماس ومجوهرات يدعى اسحق سنير (51 عاما) دوافع سياسية ام جنائية في حين اعلنت أكثر من جهتين مسئوليتها عن الحادث. فبعد ان تبنت الحادث منظمة مجهولة اطلقت على نفسها اسم «شرفاء الاردن» اصدرت منظمة تطلق على نفسها اسم حركة المقاومة الاسلامية الاردنية المجاهدة مجموعة أحمد الدقامسة امس بيانا قالت فيه انها المسئولة عنه. وتضاربت الانباء حول وقت وقوع الحادث، ففي حين توافقت معلومات واردة من السفارة الاسرائيلية في عمان مع ما جاء في بيان منظمة «شرفاء الاردن» حول ان الحادث وقع الليلة قبل الماضية رددت مصادر رسمية اردنية ان الحادث وقع في حوالي الساعة الحادية عشرة ظهرا امس (السابعة والنصف بتوقيت جرينتش) في منطقة الدوار السابع إحدى ضواحي العاصمة الاردنية عمان، الا ان مصادر في الطب الشرعي الاردني أكدت ان الحادث وقع مساء الاثنين فيما وجدت جثة الاسرائيلي امام شقته الساعة الحادية عشرة صباح أمس الثلاثاء. وفيما اعلنت منظمة «شرفاء الاردن» مسئوليتها عن الحادث أكدت معلومات تسربت من السفارة الاسرائيلية في عمان ان مقتل المواطن الاسرائيلي له اسباب جنائية وليست سياسية، ولم تستبعد السفارة ان تكون عصابة اسرائيلية قادمة من تل ابيب قد جاءت الى الاردن لقتل الاسرائيلي بسبب خلافات مالية، وتحفظت سفارة العدو على اسم القتيل الاسرائيلي، وشددت على كونه مواطناً اسرائيليا وليس دبلوماسيا، واكتفت بالقول انه تاجر ماس مقيم في الاردن وقد تم اطلاق النار عليه، بينما كان يهم بالخروج من منزله فقتل على الفور. وحسب ما اشارت اليه هذه السفارة فان تحقيقات مشتركة بين الاسرائيليين والاردنيين بدأت فوراً للبحث عن الفاعلين، الذين نجحوا في الفرار. وبدأت شكوك السلطات الاردنية تتجه الى الاسرائيلي المقيم مع القتيل في الشقة نفسها، وقال وزير الاعلام الاردني صالح القلاب ان القتيل كان قد عاد الى الاردن امس الاول قادما من اسرائيل حيث يسكن في شقة غير مسجلة باسمه، في العاصمة عمان. ولم يستبعد القلاب ان تكون دوافع القتل غير سياسية وليست مرتبطة بما يجري من أحداث في الاراضي الفلسطينية المحتلة، لافتا إلى أن القتيل يملك محل مجوهرات في عمان ومن المحتمل ان تكون الدوافع غير سياسية. وسجل سقوط هذا القتيل سابقة أولى منذ ان تم توقيع معاهدة السلام بين الاردن واسرائيل في العام 1994م ورغم قيام البعض بعدد من محاولات الاغتيال لدبلوماسيين اسرائيليين في الاردن الا انها لم تنته بالقتل. ووزعت منظمة «شرفاء الاردن» بياناً أكدت فيه ان «مجموعة من شرفاء الاردن قامت بالقضاء على عميل موساد صهيوني يعمل في احدى ضواحي عمان تحت غطاء رجل اعمال. وقد تمت تصفية هذا اليهودي الصهيوني في منطقة الدوار السابع». وحذر البيان الاسرائيليين المتواجدين في المملكة بأنهم مهددون باستمرار، وانهم «اهداف مشروعة لنا في كل زمان ومكان على ارض الاردن الأبي». ومما جاء في البيان «يا نشامي الاردن ان اخواننا في فلسطين يتعرضون لابشع انواع المجازر من اعداء الامتين العربية والاسلامية وقد آن الاوان لكل شريف ان يتحرك تضامنا مع قضية اخواننا الفلسطينيين بعد ان تخاذلت الانظمة والحكام». وفي وقت لاحق عبرت اسرائيل عن «ثقتها الكاملة بالسلطات الاردنية» لتوضيح ملابسات الحادث كما جاء في بيان اصدرته وزارة الخارجية الاسرائيلية. وافاد البيان ان «وزارة الخارجية تعبر عن ثقتها الكاملة في السلطات الاردنية التي ستقوم بكل ما بوسعها في اطار تحقيقها للعثور على مرتكبي هذه الجريمة». واضاف ان اسرائيل متأكدة ايضا ان السلطات الاردنية ستقوم بكل شيء «لضمان امن المواطنين الاسرائيليين الموجودين في الاردن». وتابع البيان ان تاجر الماس «كان موجودا في الاردن لمحاولة القيام بأعمال مع اردنيين في مجال صناعة الذهب واستغلال ثمار السلام بين الشعبين». عمان ـ لقمان اسكندر: