اعلن البنك المركزي المصري امس ان مصر خفضت سعر الصرف المركزي للجنيه مقابل الدولار ستة في المئة الى 415 جنيهات للدولار من 390 جنيهات ووسعت نطاق تحرك السعر صعودا وهبوطا حول هذا المستوى. وقال البنك انه يمكن للبنوك وشركات الصرافة تحريك السعر في تعاملاتها في نطاق ثلاثة في المئة بالزيادة او النقصان عن السعر المركزي. وكان نطاق التحرك يتوقف في السابق على العملة المقابلة لكنه كان يتراوح بين 15 واثنين في المئة صعودا او هبوطا من سعر 390 جنيهات للدولار. وبذلك تكون مصر قد خفضت سعر الصرف المركزي للجنيه مقابل الدولار بنسبة ستة في المئة لتصبح القيمة الدنيا للجنيه مقابل الدولار في اطار الهامش الجديد 42745 جنيهات للدولار. وتحاول الحكومة تحقيق الاستقرار لسعر الصرف بعد النقص المتكرر في الدولار على مدى السنوات الثلاث الماضية وتعرضت لضغوط متزايدة من المحللين الاجانب ووكالات التصنيف لاعتماد سعر صرف اكثر مرونة يتماشى مع قوى السوق. وتبنت مصر نظام «الربط المحكوم» لسعر صرف الجنيه مقابل الدولار في يناير وهو يسمح للعملة الوطنية بالتحرك صعودا وهبوطا في نطاق ضيق حول سعر مركزي وبلغ ذلك النطاق في بداية الامر واحدا في المئة وحدد السعر المركزي في بداية الامر عند 385 جنيهات للدولار ثم تحرك في 28 مايو الى 386 جنيهات للدولار. وفي الثالث من يوليو غير البنك المركزي سعر الصرف المركزي للجنيه الى 390 جنيهات للدولار ووسع نطاق حركة الاسعار الى 15 في المئة بالنسبة لسعر الجنيه مقابل الدولار والعملات العربية واثنين في المئة بالنسبة لسعره مقابل العملات الاجنبية الاخرى. وبدأ سعر صرف الجنيه يشهد مزيدا من الهبوط الحاد مقابل الدولار في يناير في اعقاب هبوط تدريجي منذ مايو من عام 2000 عندما تخلت البلاد عن سياسة ربط الجنيه بالدولار عند مستوى يبلغ حوالي 340 جنيهات للدولار الواحد وهي السياسة التي استمرت تسع سنوات. وقالت مصادر في السوق ان السعر في السوق السوداء وصل الى 425 جنيهات للدولار بالنسبة لمشتري الدولارات. وتعجز البنوك وشركات الصرافة حتى الان عن تلبية احتياجات سوق الصرف الاجنبي من السيولة في ضوء القيود المشددة المفروضة على البنوك بالنسبة لمبيعات الدولار. ويبلغ الحد الاقصى المسموح به لشراء الدولار من البنوك الف دولار للشخص الواحد شريطة ان يبرز المشترى تذكرة سفر وتأشيرة دخول سارية على جواز سفره. ـ رويترز