قالت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية في تقرير لها من الخرطوم ان القمة الافروعربية التى دعت اليها ليبيا للنظر فى المسألة السودانية تقرر عقدها فى العاصمة الليبية طرابلس فى الاول من سبتمبر المقبل على هامش الاحتفالات الليبية بذكرى الفاتح من سبتمبر الثانية والثلاثين. وقالت الوكالة ان كلا من مصر والسودان وليبيا ونيجيريا ستدعو الى القمة الى جانب أوغندا وجنوب أفريقيا. إلى ذلك قال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية إن القمة الافريقية العربية والتي تقرر عقدها بالعاصمة الليبية طرابلس نهاية هذا الشهر ستضع الخطوات العملية لانقاذ المبادرة المصرية الليبية التي اتفقت عليها الاطراف باعطائها بعداً عربياً وافريقياً. وقال د. اسماعيل في تصريحات اعقبت اجتماع القطاع السيادي امس برئاسة الفريق البشير ان القطاع استمع الى تنوير مفصل من الدكتور غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية حول الخطوات التي تمت حتى الان وما يتعلق بها من اتصالات مع دولتي المبادرة المشتركة والقوى السياسية في الداخل والخارجياً وتحديد الخطوة المقبلة. وقال اسماعيل إن القطاع تداول حول الترتيبات التي اعدتها الحكومة لمقابلة التطورات في المبادرة لكنه (رفض الخوض في تفاصيلها) واكد ان الحكومة ستدخل الحوار على اساس الالتزام بالمبادرة ببنودها الـ 9 اما التفاصيل الاخرى فسيتم طرحها في المؤتمر الجامع. وقال وزير الخارجية في تصريحاته امس ان الحكومة قامت خلال الايام الماضية بتسليم ردود مكتوبة حول رؤيتها الكاملة للوفاق لسفارتي مصر وليبيا في الخرطوم كما ان حزب المؤتمر الوطني الحاكم شكل عدداً من اللجان لتحديد المواقف التفاوضية بالنسبة للحكومة لتقديم حلول واضحة لا لبس فيها سواء من جانب الحزب أو جانب الحكومة. واكد ان القطاع السيادي بحث عملية حشد التأييد للمبادرة والمضي قدماً في اتخاذ الترتيبات لعقد الاجتماع الأول مع الاطراف الاخرى في المعارضة. وأعلنت أحزاب المعارضة السودانية دعمها للقمة المرتقبة، وقد اتفق زعيم حزب الامة الصادق المهدى على تأجيل زيارته لطرابلس والتى كان مقررا لها الاسبوع الحالى الى الاول من سبتمبر المقبل، وأكد على أهمية القمة وضرورتها لدفع جهود السلام فى السودان. وأشار الى انه سيبحث فى ليبيا مع العقيد القذافى أفكار حزب الامة لتفعيل المقترحات المشتركة كما سيبحث فى طريق عودته من طرابلس بالقاهرة مع القيادة المصرية نفس المسألة. وأعلن رئيس المكتب التنفيذى للحزب الاتحادى علي محمود حسنين دعمه للقمة وقال ان دخول رؤساء أفارقة لدائرة الحل بجانب الرئيسين المصري حسنى مبارك والليبي معمر القذافى من شأنه أن يطمئن أبناء الجنوب ويوسع دائرة المبادرة من عربية الى عربية افريقية. وقال مسئول الاتصال بالحزب الشيوعى يوسف حسين ان القمة المصغرة سوف تستكمل بحث موضوع تقرير المصير و علاقة الدين بالدولة والذى وافقت عليه الحكومة من خلال مبادرة الايجاد. الخرطوم ـ «البيان» والوكالات: