صدّق الرئيس الامريكي جورج بوش على قرار الكونجرس بتمديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على ليبيا وايران لمدة 5 سنوات ووجه نداء يستنسخ سياسة العصا والجزرة للادارة السابقة دعا فيه طهران وطرابلس الى التعاون مع واشنطن لتخفيف القلق الذي تسببانه لامريكا، والتخلي عن دعم ما يعتبره ارهاباً مقابل التفكير في اقامة علاقات بناءة معهما بما يعني التلويح بالغاء العقوبات وهو النداء الذي رفضته طهران فورا. ويقضي القانون الذي اقره الكونجرس وصدق عليه بوش بوقف الاستثمارات الخارجية في قطاعات النفط والغاز بالبلدين خمس سنوات. وقال بوش في بيان ان ادارته تشارك الكونجرس قلقه بشأن «السياسات البغيضة وسلوك ايران وليبيا». اضاف «اننا نعالج هذه المخاوف بعدة اساليب.وبصفة خاصة نعزز جهودنا مع الدول الاخرى التي يعد تعاونها ضروريا لمواصلة اكثر الاساليب فعالية لحل مشكلات انتشار الاسلحة والارهاب التي يتناولها «قانون عقوبات ايران وليبيا». ووافق مجلس الشيوخ الامريكي في الاسبوع الماضي على تمديد العقوبات ضد البلدين خمس سنوات. وسيسمح هذا الاجراء للرئيس بتقييم مجموعة من العقوبات ضد اي شركة اجنبية تستثمر اكثر من 20 مليون دولار في قطاع الطاقة في اي من البلدين. وقال بوش في البيان انه يريد مراجعة متكررة بشكل اكبر للعقوبات وتقييم فعاليتها بشكل افضل. ودعا بوش في خطاب مكتوب إيران وليبيا إلى النأي بأنفسهما عن الارهاب كما طالب طرابلس بالافراج عن «كافة المعلومات التي بحوزتها» حول عملية تفجير طائرة بان أمريكان فوق لوكيربي باسكتلندا في ديسمبر من عام 1988 ودفع «التعويض المناسب». وبالنسبة لايران، فقد انتقد بوش مؤازرة طهران المستمرة «للارهاب» ومعارضتها عملية صنع السلام في الشرق الاوسط والسعي لحيازة أسلحة الدمار الشامل. يذكر أن العمل بنظام العقوبات هذا تنتهي صلاحيته اليوم. وفي لهجة تلويح بالجزرة بعد التهديد بعصا العقوبات اشار بوش الى تمني الشعب الايراني خلال الانتخابات الاخيرة، قيام «مجتمع يتمتع بمزيد من الحرية ومزيد من الانفتاح ومزيد من الازدهار». وقال «آمل في ان يفسح هذا التمني لبلدينا المجال لتحديد قطاعات المصالح المشتركة التي نستطيع فيها العمل بطريقة بناءة من اجل مصلحتنا المتبادلة». وفي ما يتعلق بليبيا، شدد بوش على ضرورة الالتزام بواجباتها طبقا لقرارات الامم المتحدة عبر الاعتراف بمسئولياتها في اعتداء لوكيربي والتخلي عن الارهاب ودفع تعويضات الى عائلات ضحايا هذا الاعتداء. واكد بوش «ان تعاونا مع ليبيا من شأنه ان يتيح لنا البدء بالمضي قدما نحو علاقات بناءة». رويترز ـ ا.ف.ب