فيما يشبه التمهيد السياسي للضربة الامريكية المتوقعة ضد العراق قال وزير الدفاع الامريكى دونالد رامسفيلد ان العراق اعاد بناء وسائل دفاعه الجوى منذ قيام الطائرات الامريكية والبريطانية بتكثيف غاراتها ضد مواقع الرادار ومراكز القيادة العراقية فى شهر فبراير الماضى. وقال رامسفيلد في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع انه يبدو أن العراق نجح فى تطوير دفاعه الجوى من حيث الكم والنوع، مشيرا الى أن وسائل الدفاع الجوى العراقية باتت أكثر فاعلية فى استهدافها للطائرات الامريكية والبريطانية التى تراقب منطقتى حظر الطيران شمال العراق وجنوبه كما ذهبت الى حد اطلاق نيرانها على طائرات امريكية اثناء تحليقها فى المجال الجوى لدول مجاورة . ورفض وزير الدفاع الامريكى الخوض فى مناقشة خطط محددة لشن غارات ضد اهداف عراقية وقال ان السياسة الامريكية ازاء العراق التى يعكف مسئولون فى الادارة الامريكية والبنتاجون على اعداد معالمها الجديدة لم تنته بعد ولم يتم اتخاذ أى قرار بشن ضربة كبيرة ضد بغداد. وقال رامسفيلد ردا على اسئلة «المشكلة عند التحدث من هذه المنصة هي وجود عدة مستمعين. ومن ثم سأحاول استخدام كلمات وعبارات مدروسة». «يبدو ان العراق نجح في تحسين دفاعاته الجوية كما ونوعا». وسئل عما اذا كان مازال فنيون صينيون يواصلون المساعدة في توفير الياف بصرية للعراق مثلما قالت وزارة الدفاع الامريكية من قبل فقال «لا اعرف ما اذا كان الرد على ذلك مهم ». واضاف ان المشكلة في شن غارات لتدمير تلك الكابلات المصنوعة من الالياف البصرية والدفاعات الجوية الاخرى هي انه من الممكن اعادة بناء تلك الكابلات مرة اخرى. واردف قائلا «اذا كنت ستفعل شيئا فالسؤال هو ما هو قيمته والى متي سيستمر. المرء يريد ان يفعل شيئا يكون له اثر دائم بشكل اكبر». واشار رامسفيلد الى اعتزام بلاده مواصلة القيام بدوريات فى منطقتى الحظر الجوى اللتين تم تحديدهما بعد انتهاء حرب الخليج قبل عشر سنوات. حيث تهدف هذه الدوريات الى وقف اى غزو عراقى للدول المجاورة او للاقليات فى شمال البلاد وجنوبها. تجدر الاشارة الى ان تعليقات وزير الدفاع الامريكى تأتى فى اعقاب سلسلة من الحوادث فى الاونة الاخيرة حاولت فيها القوات العراقية التصدى للطائرات الامريكية فى منطقتى الحظر . ـ الوكالات