جدد حزب الله اللبناني رفضه الكشف عن مصير الجنود الاسرائيليين الثلاثة الأسرى، والوقوع في فخ الاستدراج غداة نشر الأمم المتحدة تقريرها حول شريط الفيديو، واعترافها بإخفاء معلومات عن اسرائيل دون تعمد لكن بسبب اخطاء في آليات ارتباط قوات الطوارئ المتمركزة عند حدود لبنان الجنوبية ومقر المنظمة الدولية واضطرار كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة تقديم اعتذار علني نادر لاسرائيل عن تلك الاخطاء. وقال مسئول بحزب الله «لن نقع في الاستدراج الذي يريدون من خلاله ان نكشف عن مصير الجنود الاسرائيليين ان كانوا احياء أم غير احياء ولن نتحدث عن هذا الموضوع بأي شيء بدون مقابل فيما مازالت المفاوضات جارية بشأن عملية التبادل». وصرح الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان من «الواضح (ان بعض مسئولي الامم المتحدة) ارتكبوا اخطاء كبيرة في التقدير» حيث انهم لم ينقلوا لاسرائيل معلومات كان يمكن ان تساعدها على معرفة مصير جنودها. وقال الناطق فريد ايكهارد «الامين العام آسف على هذا الخطأ». فقد عثر على بقع دم كبيرة في سيارتي الجيب اللتين يبدو ان عناصر حزب الله استخدموهما لاسر الجنود في منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها على مثلث الحدود بين اسرائيل ولبنان وسوريا. وجاء في بلاغ اصدره مساعد قائد قوة الطوارئ الدولية المؤقتة العاملة في جنوب لبنان جانيسان اتاماناتان بتاريخ 9 اكتوبر ان كميات الدم التي عثر عليها في السيارتين تدعو الى الاعتقاد بأن الذين كانوا فيها «قد يكونو اصيبوا بجروح بالغة او حتى قضوا متأثرين بجروحهم». وقد كرر الامين العام « كما ذكر المتحدث » عرضه لاطلاع الحكومتين الاسرائيلية واللبنانية على نسخة من شريط الفيديو المصور يوم 7 اكتوبر يوم اختطاف الجنود الاسرائيليين الثلاثة والذى ازيح النقاب عن وجوده بواسطة فريق التحقيق، مؤكدا استعداد الامين العام لاطلاع الحكومتين على الادلة التى انتشلت من المركبتين والتى يمكن أن تلقى الضوء على حالة الجنود. وأوضح ايكهارد أن التقرير كشف عن جوانب قصور فى الاتصالات الداخلية فى نطاق الامم المتحدة والطريقة التى طبقت بها اجراءات تناول المعلومات الحساسة، موضحا أن الامين العام سوف يتخذ اجراءات ادارية بما فيها خطوات لاحكام هذه الاجراءات بقصد ضمان عدم تكرار تلك الاخطاء فى التقييم والاتصال فى نطاق سلسلة القيادة بالمنظمة بين الامم المتحدة وحكومات الدول الاعضاء. ويؤكد التقرير وجود شريط فيديو جديد مع الامم المتحدة صوره مجهول في السابع من اكتوبر خلال عملية حزب الله. ويظهر فيه قصف لحزب الله على مواقع اسرائيلية كما قال كونور في مؤتمر صحفي. ولم يتبلغ المسئولون في الامم المتحدة الا في 16 يوليو وجود هذا الشريط الثاني. وتحدثت الامم المتحدة عن وثيقة ثالثة بثها في 15 يوليو التلفزيون اللبناني وتظهر فيها صور ثابتة تفيد انها لعناصر من حزب الله. واكد كونور ان اي عنصر من قوة الطوارئ لم يكن شاهدا على عملية الخطف. واكد التقرير «لا يوجد اي شريط فيديو او صورة عن خطف الجنود الاسرائيليين الثلاثة». واضاف كونور «انه لم يعثر على اي دليل للتواطؤ مع حزب الله من جانب احدى فرق قوة الطوارئ»، فيما اكدت الصحافة الاسرائيلية ان حزب الله رشا جنودا هنودا. وعقب ترحيب اسرائيل باعتذار عنان وتهنئة وزير خارجيتها شيمون بيريز صرح مندوب اسرائيل الدائم لدى الامم المتحدة يهودا لانكرى بأن طاقما من الخبراء الاسرائيليين سيصل الى نيويورك فى الاسبوع المقبل للاطلاع على شريطى الفيديو المتعلقين بعملية أسر جنود الجيش الاسرائيلى الثلاثة فى شهر أكتوبر الماضى على ايدى عناصر لحزب الله اللبنانى. ونقل راديو اسرائيل عن لانكرى قوله ان طاقم الخبراء سيبحث «الأحراز» التى عثر عليها داخل السيارة التى استخدمها افراد حزب الله فى عملية الخطف. ـ الوكالات