واصل البطريرك المارونى نصر الله صفير زيارته لجبال الشوف اللبنانية والتى تستمر ثلاثة ايام حيث التقى امس بالزعيم الدرزى وليد جبنلاط فى قصر جنبلاط التاريخى ببلدة المختارة والمعروف بقصر المختارة. ودعا جنبلاط «فى كلمته للترحيب بالبطريرك صفير» الى طى هذه الصفحة بالتأكيد على أن حرب الجبل قد ولت الى غير رجعة كما أكد طى صفحة المعارك المشابهة والتى جرت بين الجانبين قبل حوالى قرن ونصف القرن فى عام 1860 وبتجاوز رواسبها الى غير رجعة. وأقر بضرورة بذل جهد لازالة تشنجات تعيق المصالحات فى بعض البلدات لكنه تعهد بالعمل مع البطريرك صفير لحماية الجبل وحماية لبنان وحماية العيش المشترك. وتطرق جنبلاط الى انتقادات سابقة للبطريرك صفير حول الوجود السورى فى لبنان بقوله ان تزايد التهديدات الاسرائيلية تفرض احترام الاهداف الاستراتيجية لسوريا معتبرا أن وجود الجيش السورى فى لبنان بشكل عامل استقرار للبنان والشرق. ونظم جنبلاط استقبالاً حاشداً للبطريرك صفير فى قصره بالمختاره شارك فيه الاف المواطنين من أبناء المنطقة ويتقدمهم مشايخ الطائفة الدرزية. وكان جنبلاط قد زار البطريرك صفير قبل ذلك فى مقر الكرسى البطريركى ببلدة « بيت الدين» معربا عن أمله فى أن تسهم زيارة البطريرك لجبال الشوف فى تعزيز العلاقات من اجل وحدة جبل لبنان ووحدة لبنان. وبدوره اشاد البطريرك صفير بالمعانى الوطنية لقصر المختارة داعيا الى تناسى الصفحة القائمة السابقة والتوجه نحو المصالحة الشاملة مشددا على ان لبنان لايمكن ان يستعيد عافيته الا بتضافر جهود ابنائه. وناشد صفير جميع اللبنانيين رص الصفوف وتوحيد الرأى على الثوابت التى يقوم عليها لبنان فى الحرية وحقوق الانسان وترسيخها. ـ أ.ش.أ
