لوح التيار السلفي في الكويت بالانسحاب من الحكومة اذا لم تساند مشروع قانون تطبيق الحدود الشرعية. وقال الدكتور حاكم المطيري امين عام الحركة السلفية في تصريح امس ان «اقل ما يجب على الوزراء ان يفعلوه هو ان يقدموا استقالتهم اذا لم يصوتوا لصالح المشروع». وأضاف المطيري: يحرم شرعاً على الوزراء رفض مشروع تطبيق العقوبات بدعوى ان الحكومة متضامنة، اذ انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق باجماع المسلمين. كما ذهب الامين العام للحركة السلفية بتحذيره الى ما هو ابعد من الاستقالة اذ قال ان رفض الحكومة للمشروع ستترتب عليه احكام شرعية غاية في الخطورة. وبينما لم يفصح المطيري عن فحوى هذه الأحكام حذر في المقابل من مخاطر سياسية اذ قال «ان سقوط المشروع يعني سقوط الحكومة او حل مجلس الأمة» وأوضح أن المشروع «سيضع مصداقية الحكومة على المحك في دعواها على استكمال تطبيق الشريعة الاسلامية وسيكشف عن حقيقة توجهاتها ويجب على الوزراء وأعضاء مجلس الأمة معرفة الحكم الشرعي قبل الاقدام على رفض المشروع اذ أن هذا الرفض دون طرح مشروع بديل ستترتب عليه أحكام شرعية غاية في الخطورة. وجاء هذا التصريح في وقت أخذ الجدل السياسي والفكري حول المشروع يشهد تسخينا حادا تمهيدا لطرحه على مجلس الأمة الكويتي في أكتوبر المقبل وبعد اعلان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد أن المشروع لن يمر . وكان النائبان الدكتور وليد الطبطبائي ومخلد العازمي قد تقدما بهذا المشروع المكون من 280 مادة بدأت لجنة الشئون التشريعية في مجلس الأمة مناقشتها في جلسات تكتمت عليها. ولا يمانع مقدمو الاقتراح في اجراء تعديلات عليه وتحسينه وفق ما أعلنه الطبطبائي أمس الأول لكنه أضاف «لكننا نرفض تلطيخ سمعته تمهيدا لاجهاضه» متهما بعض العلمانيين والليبراليين بالوقاحة وباستغلال الملاحظات الفنية على المشروع «سلاحا لتضليل الرأي العام». وتتمتع الحركات الاسلامية في الكويت بتمثيل قوي في مجلس الامة كما تشارك بفعالية في الحكومة عبر وزراء ينتمون الى «الحركة الدستورية» و «الحركة السلفية». وتجاه الاصرار على المشروع لايستبعد مراقبون اللجوء الى حلول توفيقية تجنبا للتصعيد الحاد الذي قد يهدد البرلمان خاصة انه يتزامن مع مناقشة مشروع آخر لايقل أهمية ويطالب به السلفيون أيضا وهو «منع الاختلاط» بين الجنسين في الجامعة. الكويت ـ انور ياسين: