اتهم العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بعض الاحزاب السياسية وبعض النقابات وصحافيين بالارتباط بالخارج وبالاساءة للوحدة الوطنية في البلاد كما دعا الى التحرك من اجل استقرار الشرق الاوسط. وقال في حديث بثه مساء امس التلفزيون الرسمي الاردني «نحن حريصون كل الحرص على احزابنا ونقاباتنا وصحافتنا، لكن لابد ان تكون كلها ملتزمة بالدستور والقوانين التي تحدد الية عملها». وكان العاهل الاردني يرد على سؤال حول وجود تعليقات في الاردن تتحدث عن تراجع في المسيرة الديمقراطية والتعددية. وقال «هذا الكلام نسمعه من بعض الاحزاب ومن بعض الصحافيين والكتاب ومن بعض النقابات وغيرهم والدستور واضح وصريح في تحديد مفهوم الحريات والقوانين والتشريعات التي تنظم عمل» هذه الجهات. واضاف محذرا ان «اجندة الاحزاب يجب ان تكون اجندة وطنية والنقابات يجب ان تركز على الجانب المهني وتطوير المهنة والعاملين فيها والصحافة لابد ان تكون صحافة وطنية، اما اذا كانت هذه الاحزاب او الصحافة لها اجندة غير وطنية او عندها ارتباطات او توجيه من الخارج، وهذا مع الاسف موجود، فهذه مشكلة كبيرة». واشار الى ان الجميع يعلم ان «بعض الجهات والاحزاب» لديها برامج «غير وطنية وعندها ارتباطات وتوجيه من الخارج وهذه المجموعات قليلة لكن صوتها عال ويستغلون اي مناسبة او اي حادث صغير للاساءة للوحدة الوطنية والتباكي عليها بنفس الوقت». ولم يحدد العاهل الاردني بالاسم هذه الجهات الاردنية ولا الخارجية ايضا. وتابع الملك عبد الله «لقد قلت منذ البداية انه لا يوجد سقف للحريات» مضيفا من جهة اخرى: «سقف الحريات بالنسبة لنا هو المصلحة الوطنية العليا ومن واجبنا حماية مسيرتنا الديمقراطية من العبث او من الانحراف عن مسارها الصحيح او التدخل الخارجي بالتمويل او التوجيه». كما دعا عبدالله الثاني الذي غادر عمان امس في زيارة خاصة الى ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة اكثر فعالية من اجل اعادة الاستقرار واقامة السلام في منطقة الشرق الاوسط التي تمر بمرحلة حرجة. الوكالات