في محاولة فاشلة لتكرار مجزرة نابلس وتوسيع دائرة الاغتيالات لتطال كل القيادات الفلسطينية بلا استثناء قصفت اسرائيل بالصواريخ موكباً يقل مروان البرغوثي أمين سر اللجنة الحركية لفتح في الضفة الغربية والناطق بلسان انتفاضة الاقصى، والذي نجا بأعجوبة، متوعداً بتصعيد الانتفاضة، فيما حذرت السلطة الفلسطينية رداً على اندفاع اسرائيل باتجاه شن حرب شاملة باللجوء الى العمل السري «تحت الارض» مما يعني العودة لخيار الكفاح المسلح، فيما تواصل العدوان الشامل امس حيث توغلت دبابات الاحتلال في غزة وقصفت الخليل ودمرت موقعين للامن والشرطة الفلسطينية وردت حماس بتفجير ناقلة جند للعدو شمال غزة ليلة امس الاول واعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئوليتها عن عمليتين عسكريتين ضد الاحتلال في قطاع غزة. وقال شهود عيان ان القصف الصاروخي جاء من طائرة مروحية حلقت فوق مستوطنة بساغوت في جبل الطويل بالمنطقة، فيما اكد آخرون ان القصف نفذته دبابات. وقال مروان البرغوثي ان صواريخ الاحتلال استهدفت سيارتين كان يستقل احداهما وان الصواريخ اصابت سيارة مرافقيه مما ادى الى اصابة الشاب مهند ابو الحلاوة بحروق واعتبر البرغوثي محاولة اغتياله بأنها جريمة جديدة تضاف الى جرائم الاحتلال ضد ابناء شعبنا والكوادر التنظيمية خاصة انها تأتي بعد ايام من مجزرة شارون البشعة في نابلس.وتابع البرغوثي: ان هذه الجريمة تدل على أن حكومة شارون ماضية في سياسة الاغتيال والتصفية والمجازر بحق ابناء شعبنا الفلسطيني. وقال البرغوثي (42 عاما) في حديث لوكالة فرانس برس بعد وقت قليل على الهجوم «هذه جريمة جديدة تضاف الى مجزرة نابلس بدليل ان هناك اعلان حرب شاملة على الفلسطينيين» في اشارة الى هجوم الثلاثاء الماضي في نابلس الذي اسفر عن مقتل ثمانية فلسطينيين. واضاف «يريدون ان يخمدوا نيران الانتفاضة لكن ردنا سيكون بتصعيد المقاومة». واوضح البرغوثي ان الهجوم وقع عندما كان في موكب من ثلاث سيارت كانت قد انطلقت للتو من امام مكتب حركة فتح في المدينة. وقال ان «القذيفة او الصاروخ الاول اخطأ الهدف وتمكن مهند ابو حلاوة من الهرب بعد اصابته بحروق واستطعنا جميعا النجاة». وردا على سؤال اذا ماكان الهجوم استهدفه قال البرغوثي «طبعا». وزعمت قوات الاحتلال انها لم تكن تستهدف البرغوثي بل الناشط الفتحاوي مهند ابو حلاوة. واعتبر احمد غنيم احد قادة فتح في القدس في حديث لوكالة فرانس تعقيبا على الهجوم الذي استهدف البرغوثي «لقد بدأ شارون يفقد توازنه ويتخبط». واضاف «لقد كسر الاسرائيليون كل قواعد المواجهة وهذه سابقة خطيرة حيث يعتقد شارون انه بقتل الاطفال والسياسيين والتدمير سيقنع اليمين المتطرف انه يقوم بكل ما يلزم لاسكات الانتفاضة». وقال لكن «على الاسرائيليين ان يدركوا ان المشكلة تكمن في الاحتلال ويجب ان يزول الاحتلال لان الشعب الفلسطيني سيبقى بالرغم من كل اعمال القتل والذبح والتدمير التي يقوم بها شارون». وفي غضون ذلك حذر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) من ان دفع اسرائيل باتجاه «حرب شاملة ضد الفلسطينيين» سيضطر السلطة الفلسطينية للجوء الى «العمل تحت الارض» في اشارة غير مباشرة الى العودة الى استخدام السلاح. وقال ابو علاء في حديث نشرته صحيفة «الايام» في رام الله امس «على الاسرائيليين ان يفهموا ان السلطة الفلسطينية ليست كيانا دوليا سياديا وان السلطة الوطنية الفلسطينية ما زالت حتى الان ذراعا من اذرع المقاومة والعمل السياسي». واضاف ان «العمل السياسي والدبلوماسي الفلسطيني يتكيف وفق الاوضاع والمعطيات فاذا كانت المسيرة السلمية في مسارها والاوضاع هادئة فان الوضع سيكون طبيعيا، ولكن في ظرف ما فان هذه المؤسسات قد تعود تحت الارض تمارس دورها ومهماتها من هناك». واتهم ابو علاء حكومة شارون بأنها «تصعد الامور تدريجيا، وفق خطة مبرمجة ومنهجية، باتجاه الحرب الشاملة على السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني». واضاف ان اسرائيل «تسعى من خلال ذلك الى فرض حل باستخدام القوة تعتقد انه يمكن القبول به، لكن على الاسرائيليين ان يعلموا انه من المستحيل ان يتمكنوا من تمرير الحلول التي يتوهمونها. وكانت القيادة الفلسطينية قد اعتبرت في ختام اجتماعها الليلة قبل الماضية ان «ارسال المراقبين الدوليين هو المدخل الصحيح والسليم للبدء في تطبيق خطة تينيت الامنية والمباشرة في تطبيق توصيات ميتشيل»، مشيرة الى ان «الحكومة الاسرائيلية واهمة اذا اعتقدت ان استمرار سياسة الاغتيالات والتصفيات ضد قيادات شعبنا السياسية في حركة حماس وفتح والجهاد وغيرها يمكن ان تحقق اهدافها الخبيثة ضد شعبنا المكافح من اجل حريته واستقلاله». وفي رد على البلطجة الاسرائيلية أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكرى لحركة المقاومة الاسلامية حماس مسئوليتها عن انفجار عبوة موجهة فى ناقلة جنود اسرائيلية شمال قطاع غزة الليلة الماضية فى أول عملية مؤثرة بعد استئنافها عملياتها ضد المستوطنات اليهودية الجاثمة على الارض الفلسطينية منذ عشرات السنين. وقالت حماس «فى بيان لها امس بعون الله وتوفيقه تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام مسئوليتها عن تفجير عبوة موجهة على ناقلة جنود صهيونية شمال قطاع غزة فى منطقة ما يسمى مستوطنة دوجيت مما ادى الى اصابة المدرعة الصهيونية اصابة مباشرة». وأضافت أن العملية جرى تصويرها بالفيديو ليخزى الله بها الصهاينة المجرمين ويشفى بها صدور قوم مؤمنين ونعاهد الله ثم الجماهير الفلسطينية على المضى قدما فى طريق الجهاد حتى يندحر الاحتلال الصهيوني. وأذاعت محطات التلفزيون العربية صورة ناقلة الجنود وهى تنفجر فى الهواء بمن فيها ولم تعلن اسرائيل عن هذه العملية حتى الان. الى ذلك اعلنت قوات المقاومة الشعبية الفلسطينية «الجناح العسكرى للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» مسئوليتها عن عمليتين عسكريتين ضد جنود الاحتلال الاسرائيلى فى غزه استهدفت سيارة عسكرية شرق مدينة دير البلح وهجوم على موقع اسرائيلى عسكرى شرق مدينه بيت حانون. وجاء فى بيان صادر عن قوات المقاومة الشعبية ان مجموعة الشهيد وديع حداد «الوحدة الهندسية» نفذت عملية تفجير عبوة ناسفة مطورة بواسطة التحكم عن بعد استهدفت سيارة عسكرية على الحدود الشرقية لوادى السلقا شرق مدينة دير البلح مساء امس الأول. كما نفذت عناصر تابعة لقوات المقاومة الشعبية هجوما بالاسلحة الرشاشة الاوتوماتيكية على مواقع عسكرية لجيش الاحتلال الاسرائيلى شرق مدينة بيت حانون واشتبكت معها لمدة 15 دقيقة واستهدفت موقعا عسكريا اسرائيليا. كما اعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان حي جيلو الاستيطاني شرق القدس تعرض بعد ظهر امس لاطلاق نار غزير من بلدة بيت جالا الفلسطينية المجاورة. واوضح الناطق: اطلاق النار لم يسفر عن سقوط ضحايا ولم يرد الجيش الاسرائيلي على مصادر النيران. غير ان شهادات جمعتها وكالة فرانس برس في جيلو افادت ان القوات الاسرائيلية ردت على النيران. غزة ـ «البيان» والوكالات: