قررت الحكومة اليمنية رفع اسعار تعرفة استهلاك الكهرباء والمياه والهاتف ابتداء من الشهر الجاري، فيما اعلنت المعارضة اليمنية انها ستستأنف الحوار مع الحزب الحاكم حول تعديلات قانون الانتخابات بعد أن كانت قد قررت تجميد الحوار مع الحكومة منذ أيام قليلة، عقب قرار الأخيرة رفع اسعار البنزين واشتراط المعارضة تجميد قرار رفع الأسعار للعودة إلى الحوار. وقالت صحيفة «الاسبوع» المستقلة ان الزيادة الجديدة في سعر الاستهلاك للكهرباء والمياه تصل الى نسبة 30% في حين خفض الوقت المحدد لوحدة الاستهلاك في الهاتف من 60 ثانية للوحدة إلى أربعين ثانية أي ان الزيادة تصل الى 40%. وأوضح مسئول في وزارة الكهرباء والمياه ان الزيادة الجديدة تأتي انسجاماً وبرنامجاً للاصلاحات الاقتصادية الذي تنتهجه الحكومة منذ ست سنوات وان السعر الحقيقي لوحدة الاستهلاك تصل 18 ريالا للكيلو في حين تباع الان بأقل من 12 ريالاً. أما الزيادة في اسعار المياه تأتي بموجب توصية من البنك الدولي بغرض التقليل من نسبة الاستهلاك في البلاد التي يتهددها العطش خصوصاً العاصمة التي يقول الخبراء ان المخزون الجوفي للمياه فيها سينتهي بعد خمس سنوات. وكانت شركة الخطوط الجوية اليمنية قد رفعت الاسبوع الماضي اسعار التذاكر على رحلاتها الداخلية والخارجية بنسبة تتراوح بين 5 ـ 15% وللأسباب ذاتها. وكان مقرراً ان يرافق قرار رفع اسعار الديزل رفع سعر الكيروسين والمازوت الا ان الحكومة اجلت هاتين المادتين لاسباب لم تذكرها.. وكان تقرير قدمته الحكومة في العالم الماضي الى مجلس الشورى قد قال ان نسبة 40% من مادة الديزل تهرب خارج البلاد في حين تستخدم مادة المازوت في مصانع الاسمنت وفي المحولات الكهربائية ولا يتضرر منها المستهلكون العاديون الذين تدفع الحكومة مليارات الريالات سنوياً مبلغ دعم لهاتين المادتين. وقال رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال ان حكومته تدفع سنوياً مبلغ 60 مليار ريال لدعم المشتقات النفطية في وقت لا تزيد فيه مبالغ الدعم المقدمة لبرامج مكافحة الفقر على 25 مليار ريال. الى ذلك تصدر احزاب المعارضة الرئيسية في البلاد اليوم بياناً تفصيليا على قرار الحكومة برفع اسعار الديزل تقول فيه ان القرار الجديد لن يقلص المدفوعات بل سيزيد الانفاق بعد ان قررت الحكومة رفع مرتبات الموظفين المدنيين بنسبة 15% والعسكريين 25% ومرتبات العاملين في الجامعات بنسبة 40%. من جهة أخرى اجلت الحكومة اليمنية جلسة جديدة من الحوار السياسي حول تعديلات قانون الانتخابات كان مقررا أن تبدأ صباح اليوم في ظل غياب الاحزاب الرئيسية التي قاطعت الجلسات منذ الاعلان عن زيادة اسعار الديزل. وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال لـ «البيان» امس ان التأجيل جاء بطلب من الرئيس علي عبدالله صالح الذي التقى قادة المعارضة وطلبت اليه الزام الحكومة بعدم استئناف الحوار مع الاحزاب الصغيرة حسبما اقره مجلس الوزراء في جلسته الاسبوعية الثلاثاء، على أن تستأنف هي جلسات الحوار حول التعديلات المقترحة من الحكومة مع حزب المؤتمر الشعبي العام تجنباً للحرج بعد ان كانت اشترطت تراجع الحكومة عن قرار رفع اسعار الديزل كأساس للعودة الى مائدة الحوار. وحسب قيادي من مجلس المعارضة فإن هذه الاحزاب ومعها تجمع الاصلاح وجدت نفسها محرجة امام استعجال بعض قادتها باشتراط التراجع عن قرار رفع اسعار الديزل مع ان قرارها تجميد الحوار كان فعلاً احتجاجياً لا غير. واضاف القيادي المعارض لـ «البيان»: لم يكن امامنا خيار لتجاوز هذا الاشتراط اللامنطقي الا أن نطلب الحوار مع الحزب الحاكم والذي يستطيع الزام الحكومة بتنفيذ ما سيتفق عليه. صنعاء ـ محمد الغباري: