في تحد صارخ واعتداء على حرمة الشعائر الدينية أغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس جميع منافذ الوصول الى المسجد الأقصى واغلقت الحرم في وجه المصلين، وحالت دون دخول نحو مئة ألف فلسطيني لاداء صلاة الجمعة ولم تسمح إلا لاربعة آلاف بأداء الصلاة تحت حصار مشدد حول القدس إلى ثكنة عسكرية، فيما حذر مفتي مصر الدكتور نصر فريد واصل من السكوت على اعتداءات الصهاينة على الأقصى لأن الدور سيأتي غداً على المسجد الحرام في سياق خطة صهيونية عالمية لامتلاك العالم وبالتزامن مع انطلاق مسيرات الغضب التي عمت الاراضي الفلسطينية، انطلقت مسيرات في العديد من العواصم العربية والاسلامية خاصة في مصر ولبنان واندونيسيا وباكستان دفاعاً عن القدس والاقصى. ولم تسمح سلطات الاحتلال الاسرائيلى الا لأربعة الاف فلسطينى فقط لاداء صلاة الجمعة امس فى المسجد الاقصى من أصل مئة الف يؤدون دائما الصلاة بالمسجد. وعزا الشيخ محمد حسين خطيب المسجد الاقصى ذلك الى الاجراءات التعسفية المشددة التى فرضتها سلطات الاحتلال من أجل منع المصلين الوصول للمسجد ورفض هذه السلطات السماح بالصلاة لمن تقل أعمارهم عن أربعين عاما. وقد اضطر الاف المصلين لاداء الصلاة أمام البوابات الخارجية للحرم القدسى بسبب قيام سلطات الاحتلال بمنعهم من الدخول. وقد وضعت الشرطة وقوات الجيش الاسرائيلي في حال استنفار قصوى في معظم المدن وخصوصا القدس. وسدت الشرطة منافذ الوصول الى المسجد الاقصى فى القدس الشرقية تحسبا لمواجهات محتملة بعد صلاة الجمعة. ورفضت السماح بدخول المسجد الاقصى الا لمن تجاوزوا الاربعين من العمر ويحملون بطاقات اقامة في اسرائيل الامر الذي يستبعد فلسطينيي الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية التى ضمتها الدولة العبرية عام 67. وتعرض القادمون لاداء الصلاة لعمليات تفتيش واهانات فظيعة من جانب جنود الاحتلال. واصيب 12 فلسطينيا برصاص جنود الاحتلال اثر مواجهات اندلعت عقب الصلاة وعمليات قصف اسرائيلية طالت الخليل ودير البلح والبيرة. ومن جانب آخر انطلقت مسيرات في معظم المدن الفلسطينية استنكاراً لجرائم الاحتلال واقام المتظاهرون في مدينة رام الله مجسمات لمباني سكنية استيطانية. وتوعد المتظاهرون الفلسطينيون بالرد والانتقام من المجازر التي ترتكب بحق الفلسطينيين. كما جرت مواجهات عند مداخل البيرة واصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح طفيفة برصاص أطلقه جنود الاحتلال من النوع المعدني. من جانبه اكد مفتى مصر الدكتور نصر فريد واصل عدم صحة زعم اليهود بوجود هيكل فى المسجد الاقصى وحذر من ان الدور سيأتى على تهديد المسجد الحرام فى اطار خطة صهيونية شاملة. وقال فى ندوة عامة أن محاولة اليهود وضع حجر الأساس للهيكل المزعوم بالمسجد الأقصى هي بداية لانهيار المقدسات الاسلامية وعلينا الدفاع عن عقيدة المسلمين بالمال وبالنفس. وحذر قائلا اذا سكتنا (اليوم)عن المسجد الأقصى سيأتي غدا الدور على المسجد الحرام لأن خطة اليهود هي خطه صهيونية عالمية لامتلاك العالم والمقدسات لتحقيق مخططهم المزعوم. وجدد واصل التأكيد على أن الكنيس اليهودي المزعوم لا حقيقة تاريخية له وهذا زعم حركة صهيونية مبتزة عالمية تريد أن تسيطر على العالم وتحقق الدولة الصهيونية ولكن تحت ستار ديني. واعتبر أن الجهاد اصبح الآن فرض عين على جميع المسلمين سواء بالسلاح الموجود معهم أو بالمال لأن الجهاد له وسائل كثيرة منها جهاد بالنفس وجهاد بالمال وبالكلمة وجهاد بالعقل وبالتفكير وبالتخطيط. وتظاهر بضع مئات من المصريين ضد اسرائيل بعد اداء صلاة الجمعة امس بقلب القاهرة ورددوا الهتافات المعادية للصهاينة وسط اجراءات امن مشددة. وهتف المتظاهرون «يوم العودة يا فلسطين» و«الله اكبر» في الوقت الذي احاطت بهم اعداد مماثلة من قوات الشرطة التي طوقت اجزاء من المنطقة المحيطة بالجامع الازهر. وحمل بعض المتظاهرين نسخا من المصحف الشريف ولافتة مكتوب عليها «الاقصى أسير» في اشارة الى المسجد الاقصى الذي يحظى بمكانة عظيمة عند المسلمين. وقال مصلون ان خطبة الجمعة التي القاها الامام الاكبر محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الازهر دعت المسلمين الى نصرة اخوانهم الفلسطينيين بكل الوسائل الضرورية ومن بينها المال والسلاح. وفي باكستان ندد الخطباء وأئمة المساجد بالهجمات الاسرائيلية الاخيرة على الفلسطينيين الابرياء ومحاولات اليهود لبناء الهيكل المزعوم. وانطلقت مظاهرات في اندونيسيا دفاعاً عن الشعب الفلسطيني وتدعو للجهاد من اجل الاقصى. كما تظاهر اكثر من الف شخص من اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين في بيروت للاعراب عن تضامنهم مع الانتفاضة. القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: