دعا قادة الكويت امس الى الوحدة الوطنية والى توخي الحذر من العراق بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للغزو العراقي للكويت. فيما اعلن عن ازالة حوالي 98% من الالغام التي خلفها الاحتلال العراقي. وقال الشيخ جابر الاحمد الصباح في تصريحات نشرتها الصحف «لا بد ان تكون ذكرى هذا الحادث المؤلم مقترنة باصرارنا جميعا على تخطي الالام وبناء سياستنا على الوعي والحذر والحفاظ على وحدة شعبنا التي هي اقوى اسلحتنا». واتهم ولي العهد رئيس الوزراء الشيخ سعد العبدالله الصباح العراق بالاستمرار في التواطؤ ضد بلاده. واكد ان «النظام العراقي ما زال يبيت النوايا العدوانية ضد الكويت ويترقب الفرص لتحقيق مطامعه». وحمل الرئيس العراقي صدام حسين مسئولية معاناة الشعب العراقي بسبب رفضه «تنفيذ القرارات الدولية». من جهة اخرى تمت ازالة مليون و647 الف لغم في الكويت حتى نهاية يونيو حسب احصاءات وزارة الدفاع، اضافة الى معالجة اربعة ملايين و286 الف طن من القنابل وستة ملايين و912 طنا من القذائف. وبعد 11 عاما من الغزو العراقي للكويت في 2 اغسطس 1990، لا تزال الكويت تحاول التخلص من الاثار المدمرة التي تركها الاحتلال العراقي لها حيث استطاعت الجهات المختصة بالتعاون مع خبراء عرب واجانب ازالة 98% من الالغام، وتشير دراسة مركز البحوث والدراسات الكويتية الخاصة بهذه المشكلة الى ان الانتشار الجغرافي الواسع للأنواع المختلفة من الالغام والذخائر بالاراضي الكويتية ادى الى وقوع العديد من الاصابات، وثمة عدة عوامل اخرى ساعدت على زيادة أعداد القتلى والمصابين منها: ـ التنوع الكبير في الالغام حيث عرفت الكويت أوسع تشكيلة الغام وجدت في مكان واحد في العالم. ـ الكثافة العالية للالغام بالمناطق المختلفة التي تفوق المستويات العالمية بكثير. ـ اختفاء الالغام تحت غلالات حديثة من الرمال الزاحفة ما يعطي قدرا كبيرا من الامان والاطمئنان للابرياء الذين يتحركون فوق هذه الرمال ولا يدركون ان تحتها شراكا قاتلة تترصدهم. وتفيد جمعية الهلال الاحمر الكويتية بأن عدد ضحايا الالغام في الكويت بلغ اربعة الاف مدني توفي منهم 1700، وكان عدد المصابين 2300 فرد، 70% منهم من الاطفال، كما تفيد هذه النشرة انه قد عمل في ازالة الالغام بالكويت 5232 خبيرا وعاملا من 7 دول، ولقي 84 خبيرا مصرعهم، وجرح 200 اخرون في اثناء عملهم بازالة الالغام. الكويت ـ أنور الياسين: