تعهد الرئيس الايراني محمد خاتمي خلال حفل تنصيبه لفترة رئاسية ثانية وبحضور مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي بمواصلة الديمقراطية والدفاع عن حق الشعب في التعبير والنقد والاحتجاج، في حين قال المرشد انه يصدق على رأي الشعب بتنصيب خاتمي طالما ظل سائراً على نهج الإسلام ويتصدى للأعداء المتغطرسين ومقاوماً للاستكبار. وفي لهجة فرجت بين التحدي المباشر للسلطات الواسعة التي يمنحها المحافظون للمرشد من جهة ومحاولة المواءمة بين ولاية الفقيه وضرورات الديمقراطية من جهة أخرى قال خاتمي ان رئيس الجمهورية مسئول بالتأكيد امام المرشد الاعلى ومجلس الشورى، الا انه مسئول بشكل خاص مباشرة امام الشعب، معتبرا ان على النظام الاعتراف بحق الشعب في الاحتجاج والانتقاد. ونقل التلفزيون وقائع حفل التنصيب مباشرة الذي جرى في مسجد الخميني بطهران بحضور مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي ومئات المدعوين بينهم دبلوماسيون معتمدون في العاصمة الإيرانية. وقال خاتمي: «لقد أعطى الناس أصواتهم للديمقراطية وعلى ذلك فلديهم حق لا ينازع في النقد، وأنا كرئيس لهذا البلد مسئول عن الوفاء بمطالب الشعب. وأضاف: علينا ان نعتمد على ارادة الشعب» وقبل ذلك مشيئة الله. وأوضح خاتمي: يحق للشعب طرح الاسئلة والاطلاع والانتقاد والاحتجاج مضيفا ان الانتقاد والاحتجاج يعتبران حقا من حقوق الشعب لا جدل فيه. كما تطرق خاتمي مجددا الى نظرته الى النظام الاسلامي معتبرا انه يمكن ان يستند في الوقت نفسه الى الاسلام والى القيم الجمهورية. وقال ان نظامنا متناسب مع القيم الاسلامية والجمهورية مضيفا ان هذا ما يسمى الديمقراطية الدينية. وقام الرئيس السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني الذي بات يعتبر اكثر فأكثر اليد اليمني لآية الله علي خامنئي بقراءة المرسوم رقم واحد للنظام الذي ينصب خاتمي رئيسا لولاية ثانية. ويدعو النص الرئيس الى السير على طريق الاسلام القويم والى الدفاع عن الطبقات المستضعفة ومقاومة الاستكبار مشددا على الطابع الاسلامي للنظام. وجاء في بيان باسم خامنئي تلي بمقر الزعيم الاعلى الايراني «صدقت على رأي الشعب وأعينه (خاتمي) رئيسا. تصديقي على رأي الشعب سيظل باقيا ما دام يسير على نهج الاسلام ويتصدى للاعداء المتغطرسين». وعلى خاتمي بعد ان يؤدي اليمين امام البرلمان الأحد المقبل ان يشكل حكومته الجديدة خلال اسبوعين ويعرضها على المجلس للفوز بثقته. ودعا خاتمي لتعاون اكبر بين اجهزة الدولة وهي الحكومة والبرلمان والهيئة القضائية. وقال «نجاح الرئيس يعتمد على ... التناغم بين فروع السلطة الاخرى والتعاون بين كافة الفصائل السياسية». ويسعى العديد من الجماعات السياسية للمشاركة في حكومة خاتمي الجديدة والحصول على مناصب وزارية مقابل مساندتها له في اعادة انتخابه. وفي اجتماع عقدته مؤخرا الكتلة البرلمانية لجبهة المشاركة الاسلامية الايرانية اكبر حزب اصلاحي في البرلمان طالبت اغلبية من 120 نائبا بوجوه جديدة تتولى وزارات الصحة والتعليم والمالية والاتصالات. كما يطالب العديد من الاصلاحيين كذلك بتغييرات جذرية في وزارات الدفاع والاعلام والخارجية لكن لا يمكنهم الضغط كثيرا على خاتمي فيما يتعلق بهذه المناصب لان خامنئي كان عادة له حق الاعتراض على من يرأس هذه الوزارات. الوكالات