قالت مصادر مصرية إن الرئيس حسني مبارك ربما يوفد وزير خارجيته أحمد ماهر أو مستشاره السياسي د. أسامة الباز الى واشنطن في مهمة عاجلة لمنع الأوضاع في المنطقة من الوصول الى حافة الهاوية وتطويق الوضع الخطير والبحث عن بدائل أخرى، وتزامن ذلك مع رفض وزير الخارجية المصري أحمد ماهر تبريرات اسرائيل لمجزرة نابلس، فيما رأى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن الوضع في الأراضي الفلسطينية دخل مرحلة السيناريو الأسوأ. وقال ماهر للصحفيين ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز حادثه هاتفيا الاربعاء «وحاول تبرير السياسات الاسرائيلية بدعوى ان الحكومة الاسرائيلية مضطرة الى الدفاع عن نفسها». واضاف ماهر قوله «توضيحات اسرائيل هذه مرفوضة وان الممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني التي اسفرت عن استشهاد عدد كبير من المدنيين والاطفال تخالف كل القوانين والمواثيق الدولية». وقال ماهر ان السياسة الاسرائيلية «تؤدي لزيادة توتر الموقف مما يعوق التقدم نحو تنفيذ توصيات ميتشيل وصولا لمفاوضات الوضع النهائي». وقال ماهر «ان العالم يشهد حاليا هجمة شرسة من جانب اسرائيل على الشعب الفلسطيني». وقال في ندوة اقامتها وزارة الشباب والرياضة ان «حكومة اسرائيل الحالية اتخذت قرارا رسميا بالقيام باعمال اغتيال للقيادات الفلسطينية». وعقب لقائه مع ماهر وردا على سؤال حول الوسائل العربية المتاحة للتحرك بشأن الموقف الراهن الخطير فى المنطقة.. قال موسى ان الوضع الخطير الحالى والذى دخل ما يسمى بالسيناريو الأسوأ لا يعنى بالتأكيد ان نقفز فورا الى اتخاذ هذا الاجراء او ذاك انما يعنى بالتأكيد التشاور الجدى والعاجل للاتفاق على الخطوات المقبلة. واضاف ان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات زار القاهرة امس الأول والتقى الرئيس حسنى مبارك وكذلك احمد ماهر والتقى معى كما التقى مع زعماء ومسئولين عرب كثيرين وكان جوهر هذه اللقاءات هو التشاور حول ما يمكن عمله فى مواجهة الموقف الراهن. واكد موسى ضرورة التوصل الى قرار فى هذا الشأن لانه حسب اعتقاد عرفات أن رد الفعل العربى لا يرتفع الى مستوى الفعل الخطير الاسرائيلى فى محاولة فرض سلام اسرائيلى وانهاء القضية الفلسطينية من وجهة نظرهم على الاقل فى هذه المرحلة. وتابع ان الرئيس عرفات كان واضحا فى تأكيداته انه لا يمكن قبول الاطروحات الاسرائيلية ولا السياسية الاسرائيلية الحالية وان الشعب الفلسطينى سيستمر فى المقاومة طالما ان هناك هذا الاحتلال وهذا الضغط وهذا الاعتداء. وأشارت مصادر مصرية في هذا الصدد الى ترجيح إمكانية إيفاد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري أو الدكتور اسامة الباز المستشار السياسي لرئيس الجمهورية في مهمة عاجلة للتباحث مع الادارة الأمريكية حول هذه الأوضاع ومناقشة كافة الوسائل المتاحة للحيلولة دون الوصول الى حافة الهاوية في المنطقة. وقالت إن المبعوث المصري سوف يحمل رسالة مهمة من الرئيس المصري حسني مبارك الى نظيره الأمريكي جورج بوش تعكس تصورات مصر للمستقبل في المنطقة اذا ما واصلت اسرائيل عدوانها التصفوي على الشعب الفلسطيني وانتهاك حرمة المقدسات الدينية، في الوقت الذي قد تطرح الرسالة المصرية تصورات لإمكانية الوصول الى حلول بديلة لموجات العنف الاسرائيلي الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء مع الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: