قالت الكويت أمس ان مسألة توجيه ضربة عسكرية للعراق «شأن دولي لا نؤيده ولا نرفضه»، لكنها اتهمت بغداد بالتخطيط لشن هجمات ارهابية عليها. واكد وزير الاعلام الكويتي الشيخ احمد الفهد الاحمد الصباح أمس ان قيام القوات الدولية بتوجيه ضربة للعراق امر خاضع لقرارات مجلس الامن الدولي ودولة الكويت ليست معنية وليست طرفا في هذا الموضوع. وقال في مؤتمر صحفي عقده بمناسبة الذكرى الـ11 لغزو العراق الكويت ان هذه القضية ليست بيد الكويت لكي تؤيدها او ترفضها. وأوضح ان مسألة توجيه ضربة عسكرية من قبل قوات التحالف الدولي لا يمكن تلخيصها بنعم او لا مضيفا في الوقت ذاته القول فاذا كان النظام العراقي نفسه يدفع الى الضربة العسكرية ويصعد القلق لدى الاخرين والقرار ليس لدى الكويت ونحن بعيدون عنه. وقال ان أهم شيء لدينا هو أمننا واستقرارنا ونتمنى من النظام عدم افتعال الازمات حتى لا يتعرض لضربة عسكرية مضيفا انه اذا كان النظام العراقي يدفع الامور في هذا الاتجاه فالموضوع ليس قرارنا. وعقد الوزير الكويتي مقارنة بين ما يحدث في الاراضي الفلسطينية المحتلة وتزامن تلك الاحداث مع الازمات التي يختلقها العراق في منطقة الخليج بالقول انه كلما تفاقم الوضع في الاراضي المحتلة بادر العراق الى تحرك ما وافتعال قضية تجاه الكويت لحجب الاضواء عما يحدث في الاراضي المحتلة مشيرا الى انه لدينا تجارب كثيرة في هذا الصدد. وقال ان التصعيد العراقي يحدث في وقت ترتفع فيه الانتفاضة وشهداء من الاشقاء الفلسطينيين متسائلا عن مغزى الترابط بين الاحداث في الاراضي المحتلة والازمات التي يفتعلها العراق. وأضاف ان هذا النوع من الممارسات العراقية يعتبر انانية واحراجا للامة العربية..وارجعوا للتاريخ لتروا ذروة الانتفاضة مع ذروة التعامل العراقي. وقال الوزير الكويتي: قبل الثاني من اغسطس 1990 كانت الامة العربية في مرحلة متقدمة من الانتفاضة الفلسطينية الاولى ولولا الغزو لكنا مجتمعين لمواجهة اسرائيل وليس باتفاقات منفردة. واتهم وزير الاعلام الكويتي العراق بالتخطيط لشن «هجمات ارهابية» على الكويت. وقال: «لدينا شكوك كبيرة بان هناك عمليات ارهابية من استخبارات النظام العراقي والاخبار (العراقية) عن وجود منظمات مسلحة (معارضة) في الكويت تجعلنا متأكدين بأن هناك توجها لعمل ارهابي في الكويت». واضاف «نأمل ان تكون قراءتنا خطأ لكننا بدأنا نشعر بالقلق من احتمال العمليات الارهابية والنظام العراقي له تاريخ طويل في العمليات الارهابية». واتهم الوزير الكويتي العراق «باستفزاز قوات التحالف للقيام بضربة عسكرية يستغلها نظام بغداد لنيل التعاطف». واضاف ان «النظام العراقي يحاول جاهدا تفعيل الاستفزاز على الآخرين وهم لن يقفوا مكتوفي الايدي»، معبرا عن امله في «الا يشعل النظام العراقي الازمات حتى لا يتعرض للضرب ولكن اذا كان يريدها فليس في ايدينا شيء نفعله». من جانبه قال وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية الشيخ محمد الصباح للصحافة بمناسبة الذكرى الحادية عشرة للاجتياح العراقي للكويت ان «لا احد يتمنى الضرر للعراق الشقيق». واضاف «يؤسفنا ان هذا النظام يجلب الضرر لشعبه. لا نتمنى الضرر للشعب العراقي الشقيق». وقال ردا على سؤال ان الكويت لم تبحث في اي خطة مع حليفها الامريكي لشن هجوم محتمل على العراق. الوكالات الكويت ـ أنور الياسين: