استبعد الرئيس المصري حسني مبارك عقد قمة عربية الآن، مؤكداً ان الاتصالات والمشاورات سيكون لها نتائج، وبعد ادانته لسياسات الاغتيالات الاسرائيلية حذر مبارك من ان قيادات الصفين الثاني والثالث الفلسطينية قد تكون أكثر شراسة، وتزامنت تصريحات مبارك التي ادلى بها عقب اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع اعلان الجامعة العربية ان عرفات لم يطالب بعقد قمة طارئة انما يجري فقط مشاورات، مؤكدة على لسان امينها العام عمرو موسى ان الامة العربية قادرة على تجاوز محنها بالعزم وترتيب البيت العربي من الداخل. وبينما تعهد الرئيس السوري بشار الاسد بزيادة جاهزية جيشه ووضعه في حالة التأهب لمواجهة التهديدات الصهيونية قال نظيره اللبناني اميل لحود ان بلاده سوف تتصدى لمحاولات اسرائيل جر المنطقة لمواجهة شاملة. وقال مبارك «ليس من المعقول ان نطالب بقمة كلما حدث شيء». وتساءل «ماذا ستفعل القمة الان»؟ واضاف «ليست المسألة عقد قمم مصغرة او مكبرة»، مؤكدا ان «الاتصالات يمكن ان تحقق نتيجة سواء مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي او بالاتصالات مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي». وقال مبارك ان هذه «الاتصالات على ضوء الوضع الحالي سيكون لها نتائج». وفي ختام لقائه مع عرفات، دعا مبارك واشنطن والاتحاد الاوروبي الى التدخل بقوة لتهدئة الوضع في الشرق الاوسط. وقال «انه لا يوافق اسرائيل على ما تعتقده بأن قتل الناشطين والقيادات الفلسطينية سوف يترتب عليه تهدئة الاوضاع». وحذر من «ان هناك قيادات فلسطينية من الصفين الثاني والثالث، وقد يكونون، في اطار ما يحدث، اكثر شراسة». واضاف «ان ما يحدث هو تصعيد مستمر لا يتوقف ومن الصعب السيطرة عليه». وجدد «مطالبته بضرورة وجود مراقبين دوليين» في الاراضي الفلسطينية واعتبر ان واشنطن والاتحاد الاوروبي ينبغي ان يتدخلان لارغام اسرائيل على قبول التوصية التي خرجت بها قمة مجموعة الثماني في جنوة (ايطاليا) اخيرا. وقال «اذا كانت اسرائيل لا توافق على ذلك فلا بد ان ترى الولايات المتحدة والقوى العالمية والرأي العام الدولي حلا لما يحدث». وجاء في بيان للجامعة العربية ان عرفات «لم يطلب عقد قمة عربية انما يجري مشاورات مع القادة العرب للتباحث حول الشكل الذي سيتخذه التحرك العربي في المرحلة المقبلة وما اذا كان ذلك سيكون في اطار قمة او اجتماع للجنة المتابعة (للجامعة العربية) او التوجه الى مجلس الامن». وفي بيان في ذكرى الغزو العراقي للكويت اوضح عمرو موسى بأن الامة العربية ستتجاوز كل محنها اذا صح العزم وتم ترتيب النظام العربى ليصبح هو المانع امام اى تدهور فى العلاقات العربية العربية والحامى لامنها وسيادة دولها وحقوق شعوبها . وفي محاولة لتوضيح الموقف من القمة اوضح اسامة الباز المستشار السياسي لمبارك أن عقد القمة ليس مجرد اجراء احتجاجى لانه عندما يجتمع القادة العرب على هذا المستوى الرفيع فى لقاء فإن التوقعات والمسئوليات تكون كبيرة وهم يحاطون علما بما يجرى ويعلمون جيدا نوايا اسرائيل وما تخطط له وما يمكن ان يحدث نتيجة لذلك ونحن فى اتصال مستمر بالاطراف المعنية على كافة المستويات . وقال احمد ماهر وزير الخارجية المصري «ان موقف مصر يتمثل في انه عندما يتم الاعداد للقمة بشكل جيد ويكون واضحا تماما ما هو الذي يجب ان يخرج منها فسوف يكون من المناسب الحديث عن القمة عندئذ ولكن الآن ليس هناك اقتراح محدد مطروح في هذا الشأن». وقال ماهر انه لم يسمع ان الرئيس عرفات محبط من مواقف عربية لكنه غاضب من استمرار الممارسات الاسرائيلية ومصر تشاركه هذا الغضب حيث ان الرأي العام العالمي الذي يدين هذه السياسات الاسرائيلية لا يترجمها الى مواقف سياسية تتخذها الحكومات الغربية. وأكد ماهر ان هناك بداية وتحركاً في اتجاه استنكار هذه السياسات الاسرائيلية مشيراً الى انه لمس لدى جميع الاطراف بما فيها الطرف الاوروبي قلقا بالغا من السياسات الاسرائيلية وعدم رضا عنها والرغبة في وضع حد لهذا الموقف الخطير. في غضون ذلك حذر الرئيس السوري بشار الاسد من تدهور الوضع بالشرق الاوسط واصفا المرحلة التي تمر بها المنطقة حاليا بأنها حرجة وتتطلب كل اليقظة والاستعداد وتعهد الاسد بزيادة جاهزية الجيش السوري ووضعه في حالة التأهب لمواجهة التهديدات الصهيونية ضد الامة. وقال في حديث للقوات السورية بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لتأسيس الجيش ان العدو الصهيوني ماض في مخططه العدواني التوسعي وتهديداته المستمرة وعدائه الصريح للسلام العادل والشامل، وحث الاسد القوات المسلحة على الاستعداد وزيادة الجاهزية. وفي بيروت اكد الرئيس اللبناني اميل لحود خلال حفل تخريج 81 ضابطا في دورة تحرير الجنوب ضرورة التصدي لمحاولات اسرائيل جر المنطقة لمواجهة شاملة، ومشدداً على العمل المشترك بين الحكومة والشعب والمقاومة. القاهرة ـ دمشق ـ «البيان» والوكالات: