يدمن الصهاينة اغتيال البراءة والفرح الطفولي، ومفاجأة اصحاب القلوب الغضة بقنابل الموت الغادر، وخلافاً للأعراف والقيم التي تحظر على المحارب قتل الابرياء والعزل من السلاح، يستهوي احفاد قتلة الانبياء قتل الاطفال وسرقة ملامح البهجة من عيونهم، ومثلما لطخوا مقاعد الدراسة وكراسات تلاميذ بحر البقر بدماء تلاميذ صغار، اغتالوا الطفلين الشقيقين الفلسطينيين اشرف وبلال اثناء سيرهما لشراء الالعاب والحلوى في نابلس، ليلحقا بطابور الشهداء الصغار، محمد الدرة، ايمان حجو، وضياء الطميزي واخرين كثيرون. كان الشقيقان أشرف « 5 سنوات » وبلال « 7 سنوات» خفيفين على أكتاف المشيعين وزنا ، بينما كان رحيلهما ثقيلا على قلب والدهما عبد المنعم أبو خضر وامهما التى تصارع الموت حزنا بعد رؤية جثتهما تحت الانقاض. حضرت العائلة من قرية الجديدة قرب جنين الى نابلس للترفيه عن الطفلين فى اجازة صيف لم تمر على البلاد مثلها حرا لكنهما استشهدا بصواريخ الاسرائيليين التى أصابت مكتب اعلام حماس فى نابلس أمس. يقول الدكتور نصر أبو خضر عم الطفلين ان الاسرة حضرت لعلاج الام فى مركزه للعلاج الطبيعى الذى يقع فى نفس المبنى الذى قصفته الطائرات الاسرائيلية مستهدفة مكتب الاعلام والدراسات الذى يديره كوادر حماس ويرأسه الشيخ جمال منصور. وأضاف أن الطفلين تركا والدتهما فى المركز وخرجا بصحبة والدهما لشراء الالعاب والحلوى من أحد المحلات المجاورة الا أنهما لم يكملا المشوار. ويكمل والد الطفلين أن نداء الموت كان للطفلين فقط حيث تركهما يتنزهان بالشارع وذهب لزيارة شقيقته وعند عودته للمبنى كانت الصواريخ الاسرائيلية تحصد الشهداء الستة بينما تولت الاجزاء المنهارة من المبنى مسئولية حصد روح الطفلين. وقال والد الطفلين انه كان من المقرر أن يعود الى قريته قبل يومين من الحادث الا أن اصرار الطفلين على البقاء بمدينة نابلس للتنزه والتمتع بشراء الالعاب والحلوى جعلتنا نمدد فترة وجودنا بالمدينة يومين اخرين. واضاف لم يكن الطفلان يملكان الكثير من الالعاب لاننا نعيش فى قرية صغيرة وكان التنزه عبر شوارع نابلس الواسعة النظيفة حلما أرادا أن يحققاه قبل الرحيل. ويتساءل والد الطفلين «ماذا جنت ايديهما الصغيرة الرقيقة حتى تحطمها الطائرات الاسرائيلية وتحرق قلوبنا على رحيلهم». ـ أ.ش.أ