قضت محكمة أمن الدولة العليا في نابلس الليلة قبل الماضية بالإعدام رمياً بالرصاص بحق ثلاثة عملاء من طولكرم لتورطهم في تزويد جيش العدو الاسرائيلي بمعلومات سهلت عملية اغتيال احد الشهداء من قياديي «فتح»، واصدرت حكماً بالسجن 15 عاما لعميل رابع، واطلقت سراح خامس مختل عقلياً. وتزامن ذلك مع استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في الخليل في حين لقي عميلين مقتلهما في رام الله. والاربعة الذين صدر بحقهم حكم المحكمة بالاعدام هم: سامر أبو زينة «21 عاما» أمجد جبر حفايظة «28 عاما»، حسين صبحي أبو العيون «31 عاما»، محمد عبدالرحمن محمود «17 عاما»، كما قررت المحكمة كذلك مصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة للعملاء الاربعة لصالح خزينة الدولة وقررت كذلك تخفيض الحكم ضد المتهم الرابع من اعدام الى السجن لمدة «15 سنة» لانه قاصر وفيما يخص المتهم الخامس حسام عفيف خليل مرعي «36 عاما» فقد قررت المحكمة تبرئته واطلاق سراحه فوراً لكونه مختلاً عقلياً. وفي تلاوته للحكم قال رئيس المحكمة القاضي فتحي ابو سرور قررت المحكمة بالإجماع تجريم المتهمين الاول والثاني والثالث والرابع بالخيانة ثلاث مرات أولا عندما تجردوا من اخلاقهم وضمائرهم واذعنوا للمخابرات الاسرائيلية ضد شعبهم وثانيا عندما باعوا أعينهم وباتوا لا يرون الا بعيون قاتلي شعبهم ووطنهم وثالثا عندما باعوا للمخابرات الاسرائيلية اغلى ما يملك الانسان وهو الولاء للوطن وتابع رئيس المحكمة قائلا اما بالنسبة للمتهم الخامس فإن فعله لايرقى الى الجريمة حيث تم استغلاله لسذاجته وبالتالي فهو غير مسئول عن افعاله ونأمر بالافراج عنه فورا. واثر النطق بالحكم ضجت قاعة المحكمة بصيحات الله اكبر وهتافات تدعوا الى تنفيذ حكم الاعدام بجميع العملاء كما تجمع مئات المواطنين والمسلمين امام مقر المحافظة معربين عن فرحتهم بالاحكام حيث اطلقوا الرصاص في الهواء ابتهاجا. وفي سياق مماثل اعلنت مصادر فلسطينية ان فلسطينيا يشتبه في «تعامله» مع اسرائيل قتل فيما اصيب اخر بجروح خطرة مساء أمس الاربعاء على ايدي رجال مسلحين في الضفة الغربية. وقتل الفلسطيني البالغ من العمر 51 عاما والذي لم تكشف هويته امام منزله في رام الله. من جهة اخرى اصيب فلسطيني اخر (30 عاما) بجروح خطيرة امام منزله ايضا في قرية الخضر بالقرب من بيت لحم كما قال شهود ومسئولون من الشرطة الفلسطينية. وقد قتل فلسطيني امس الأول يشتبه في «تعامله» مع اسرائيل على ايدي رجال مسلحين في بيت ساحور بالقرب من بيت لحم. وأمس الاربعاء دعا ناشطون خلال تشييع ثمانية فلسطينيين قتلوا الثلاثاء على ايدي الجيش الاسرائيلي بالقرب من نابلس المتعاملين المحتملين الى تسليم انفسهم. واعلنت الشرطة الفلسطينية ان فلسطينيا استشهد امس برصاص جنود اسرائيليين في وسط مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية. وقالت المصادر نفسها ان محمد بدوي شرباتي (33 عاما) اصيب في الصدر خلال تبادل لاطلاق النار بين جنود اسرائيليين وفلسطينيين. واصيب ستة فلسطينيين اخرون بينهم طفل في عامه الثالث بجروح خلال المواجهات حسب حصيلة جديدة للشرطة. الى ذلك صرح مصدر أمنى فلسطينى أن الاجتماع الامنى الفلسطينى الاسرائيلى الامريكى الذى كان مقررا عقده مساء امس تم الغاؤه نظرا للمجزرة التى ارتكبتها قوات الاحتلال فى نابلس امس الاول. وقال المصدر ان الاجتماع قد الغى احتجاجا على سياسة التصفية والاغتيالات التى تقوم بها الحكومة الاسرائيلية وآخرها مجزرة نابلس أمس. ـ الوكالات نابلس ـ «البيان» والوكالات:
