قالت تقارير امريكية ان العراق اطلق صاروخاً على طائرة رادار امريكية من طراز (أواكس) اثناء قيامها بأعمال مراقبة دورية في اجواء المملكة العربية السعودية. وبالتزامن اكد مسئول عراقي كبير ان التصدي للطائرات الامريكية والبريطانية التي تحلق فوق منطقتي الحظر الجوي حق مشروع لبغداد التي طالبت بتعويضات نتيجة العدوان الامريكي اليومي ضدها. ونقلت شبكة (سي بي اس) الامريكية للتلفزة عن احد افراد طاقم الطائرة البالغ عددهم 25 شخصا انه تم رصد اطلاق الصاروخ وهو فى طريقه باتجاه الهدف لكنه لم يبلغه. واضافت الشبكة ان اجهزة المخابرات الامريكية لم تؤكد وقوع الحادث الذي يشكل تصعيدا خطيرا في التوتر بين العراق والولايات المتحدة. واشارت الشبكة الى انه بالرغم من عدم اصابة الصاروخ لهدفه وعدم تعرض الطائرة لاي خطر الا انها تعد المحاولة العراقية الاولى لاطلاق صاروخ تجاه طائرة «اواكس» التي تقوم بأعمال دورية روتينية لمراقبة التحركات العسكرية العراقية في منطقتى الحظر الجوي في جنوب وشمال العراق منذ انتهاء حرب الخليج 1991. واشارت الشبكة الى ان وزارة الدفاع الامريكية تعد لرد كبير يتناول شبكة الدفاع الجوي العراقية وذلك ردا على ما وصفته بتزايد «عدوانية» الرئيس العراقي صدام حسين، لكنها نقلت عن مسئولين امريكيين تخوفهم من انعكاسات مثل هذه العملية على الولايات المتحدة نظرا لسياسة واشنطن ازاء الانتفاضة الفلسطينية. وكانت وزارة الدفاع الامريكية اتهمت العراق بأنه اطلق الاربعاء الماضي صاروخا كاد يصيب طائرة مراقبة من نوع يو تو. ونفى العراق ذلك. وعلى صعيد ذي صلة اكد وزير الدولة العراقي للشئون الخارجية ناجي صبرى حق العراق في التصدي للطائرات الامريكية والبريطانية التي تحلق فوق منطقتي الحظر الجوي في شماله وجنوبه والمطالبة بتعويضات عن خسائر «الاعتداءات اليومية» لهذه الطائرات على اراضيه. وفي حديث لوكالة فرانس برس، قال صبري ان «ما يقوم به العراق هو الدفاع المشروع عن النفس وهو حق كفلته جميع الشرائع وفق ميثاق الامم المتحدة والقوانين والمواثيق الدولية». واضاف ان الامريكيين «هم المعتدون وهم الذين يتحملون مسئولية الاعتداءات اليومية والعراق هو الذي يحتفظ بحق الرد وليس واشنطن»، مشددا ايضا على «حق العراق في المطالبة بالتعويض عن الخسائر التي تنجم عن هذه الاعتداءات». واكد ان العراق «يواجه الطائرات المعتدية على اجوائه وارضه وسيادته»، معتبرا ان مواجهة هذه الطائرات «حق مشروع للعراق ومبدأ يسير عليه العراقيون وحق ثابت ومبدأ ثابت». وتابع صبري ان العراق كان يتوقع من الادارة الامريكية ان «تعيد النظر في سياستها التي تعرضت لسلسلة من الاخفاقات وان تتصرف على اساس مسئوليتها التي تفرضها التزاماتها بحكم كونها دولة من الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وليس اطلاق تهديدات». ورأى ان الادارة الامريكية «لا تتصرف بالمسئولية دائما وتتصف باللامسئولية والرعونة والعنجهية والغطرسة في التعامل مع قضايا الشعوب وبدأت تطلق التهديدات باستخدام القوة العسكرية». ويرد الوزير العراقي بذلك على التصريحات التي ادلت بها كونوليزا رايس مستشارة الامن القومي للرئيس الامريكي، التي صرحت ليل الاحد الاثنين ان «بوش قال بوضوح انه يعتبر صدام حسين تهديدا وانه يحتفظ بحق الرد عندما يرى ان هذا التهديد لم يعد مقبولا». ورأى صبري ان تصريحات المسئولين الامريكيين تشكل «محاولة لخلق ذريعة لتوسيع عدوانها» على العراق. وحول التصريحات الامريكية التي تحدثت عن اطلاق صاروخ على طائرة تجسس امريكية من طراز «يو 2»، قال صبري انه «امر يخالف الحقيقة». واضاف ان العراق اطلق الصاروخ على طائرة «اف 15» كانت تحلق في جنوبه. واضاف ان الولايات المتحدة «تحاول تصوير الامر بشكل مخالف في محاولة لايجاد ذريعة لاطلاق التهديدات العدوانية». وتابع صبري ان الامريكيين «اخذوا يتحدثون عن حق الرد وكأن العراق هو البادئ بالعدوان وليس هم الذين يعتدون على العراق في جميع الوسائل الاقتصادية والعسكرية منذ احد عشر عاما». ـ كونا ـ أ.ف.ب