وافق مجلس الأمن الدولي بالاجماع على تعيين 20 خبيراً من أجل المساعدة في مراقبة وتنفيذ حظر الأسلحة المفروض على حركة طالبان التي شهدت انشقاقا في صفوفها، حيث انضم 310 منها إلى المعارضة الأفغانية، فيما توعدت كابول باستقبال مراقبي الأمم المتحدة «كأعداء على الجبهة». وصوت مجلس الامن الدولي امس الأول مشروع قرار ينص على تشكيل آلية مراقبة في البلدان المجاورة لافغانستان لتراقب عن كثب تطبيق العقوبات المفروضة على حركة طالبان الحاكمة في كابول. ويقضي القرار بتكشيل مجموعة تضم حوالي عشرين خبيرا يتخذون من نيويورك والدول الست المجاورة لافغانستان مقرا لهم وذلك في غضون 30 يوما. واعتبرت مجموعة من الخبراء ان ليس لدى الامم المتحدة اي وسيلة لتطبيق الحظر على الاسلحة دون تعاون البلدان الستة المجاورة وبالدرجة الاولى باكستان التي لها 2450 كيلومترا من الحدود المشتركة مع افغانستان. من جانبه صرح مسئول من حركة طالبان ان المراقبين الذين تعتزم الامم المتحدة ارسالهم لتعزيز العقوبات على نظام كابول الاسلامي سيعاملون بصفتهم اعداء على الجبهة. وافاد مسئول في وزارة الخارجية في كابول انه اذا اراد المراقبون دخول افغانستان سيعتبرون محتلين اجانب، مكررا فتوى اصدرها الملا محمد عمر. وكان الملا عمر حذر من انه اذا تم تعيين مراقب على الحدود الافغانية فستعتبر الامارة الاسلامية (طالبان) ذلك اعتداء وستعامله كعدو على الجبهة. من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الامريكية في واشنطن ان مساعدة وزير الخارجية المكلفة شئون آسيا الجنوبية كريستينا روكا ستجري الخميس في اسلام اباد محادثات مع سفير حركة طالبان في باكستان عبد السلام زئيف. وسيشكل هذا اللقاء اول اتصال على هذا المستوى بين الادارة الامريكية برئاسة جورج بوش ونظام حركة طالبان الحاكمة في كابول الذي لا تعترف به واشنطن. وعلى صعيد الصراع الداخلي التحق 310 من قادة حركة طالبان بصفوف المعارضة الافغانية خلال مواجهات جرت قرب مدينة هراة، شمال غرب افغانستان، بحسب ما اعلن ابن القائد العسكري للمعارضة. وصرح ميرفيس خان نجل الحاكم السابق لمقاطعة هراة اسماعيل خان ان 310 من قادة طالبان قد التحقوا بالمجاهدين (المعارضة) اثناء المواجهات التي جرت في منطقة غادس (غرب) على الحدود مع هراة. واشار خان ايضا الى تكبد طالبان خسائر فادحة في هذه المواجهات. الوكالات