اتهم وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد سوريا أمس بصنع أسلحة جرثومية وانتهاك المعاهدة الدولية في هذا الشأن. كما أبدى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول تأييده لتصريحات رامسفيلد التي أدلى بها في كانبيرا عاصمة استراليا، وقال ان الولايات المتحدة ستكون «ساذجة» إذا تجاهلت التهديد الذي تشكله أسلحة الدمار الشامل البيولوجية والكيماوية والنووية للأمن الأمريكي. وحذر رامسفيلد من ان الاستخبارات العسكرية الأمريكية كشفت عن عدد لا يستهان به من الدول المتورطة فيما أسماه «التسلح وفقا لتجهيزات حربية جرثومية». وذكر رامسفيلد في هذا الاطار سوريا وايران والعراق قائلا بأنها تسعى الى تطوير اسلحة جرثومية في خرق لتعهداتها في البروتوكول الهادف الى التحقق من تطبيق معاهدة الاسلحة الجرثومية الموقعة عام 1972. وقال لصحيفة استرالية انه «حين وقعت المعاهدة كان من الواضح ان الاطراف المشاركة اعتقدت أنها غير قابلة للتحقق». واضاف «انها معاهدة وقعت عليها دول مثل سوريا وايران والعراق- عدد من الدول التي لم يلاحظ تقييدها في بعض هذه المسائل». وتزعم واشنطن ان قدرات دول «خارجة عن القانون» على شن هجمات باسلحة نووية وجرثومية على الولايات المتحدة وحلفائها هي الدافع الرئيسي وراء مشروعها لنشر درع مضادة للصواريخ. وقال باول لاذاعة تلفزيونية محلية انه سيكون «ساذجا جدا اذا لم ينسب هذه النوايا المحتملة الى كوريا الشمالية وايران والعراق» لكنه نفى ان يكون نشر الدرع موجهاً ضد روسيا او الصين. واضاف انه سيكون من واجب الولايات المتحدة ان تتخذ اجراءات للحيطة من خلال تطوير نظام للدفاع المضاد للصواريخ يوجه ضد دول تحاول اقتناء اسلحة دمار شامل «وليس ضد قوات سوفييتية او روسية او صينية». وتابع باول ان مراجعة معاهدة «اي بي ام» للحد من انتشار الصواريخ اصبحت ضرورة الان لاقامة «هيكلية استراتيجية جديدة تحد من الاسلحة الهجومية وتعطينا في الوقت نفسه القدرة على تطوير دفاع محدود نعتقد انه سيؤمن الاستقرار الاستراتيجي». أ.ف.ب