تجنبا للصدام الذي تفجر في فترات سابقة بين مصر ودول الحلفاء في الحرب العالمية الثانية المسئولة عن زرع وتواجد أكثر من 22 مليون لغم وجسم متفجر في الأراضي المصرية غالبيتها في الصحراء الغربية، قررت مصر تغيير استراتيجيتها في إدارة أزمة الألغام مع تلك الدول من سياسات لي الذراع واجبار هذه الدول على تقديم تكلفة إزالتها إلى سياسة دعوة تلك الدول إلى المعاونة في إزالة هذه الألغام ماديا وفنيا. نافية في الوقت ذاته وجود أي مشاكل في الحصول من اسرائيل على خرائط الألغام التي زرعتها في سيناء أعلن السفير سليمان عواد مساعد وزير الخارجية المصري أمام لجنة الشئون الخارجية والعربية والأمن القومي بمجلس الشورى أمس أنه ليس هناك صك دولي قانوني ملزم لتلك الدول التي زرعت الألغام بمسئوليتها عن إزالتها ومن هناك طرقت مصر باب مشاركة هذه الدول في مشروعات تنموية مصرية تقدمها مصر في هذه الأراضي متضمنه في جانب منها إزالة هذه الألغام والأجسام المتفجرة وكشف أن هذه الدول قد أبدت استعدادا كاملا شريطة أن تقدم مصر خطة مدروسة بذلك. وأكد أن مصر رفضت التوقيع على إتفاقية اتاوا الخاصة بالألغام لأنها لم تضع في اعتبارها مطالب مصر والمتضمنة ألا يوجه اهتمام الإتفاقية فقط إلى حظر الألغام إنتاجا وتصديرا ولكن يجب أن توجه اهتماما خاصا لنزع الألغام وتطهير الأرض وصرف تعويضات لضحايا الألغام باعتبار أن الألغام تمثل عقبة في طريق التنمية. وذكر مساعد وزير الخارجية أن إدارة هذه الأزمة يتم في إطار الصداقة وليس في إطار المواجهة وتقدر تكلفة إزالة الألغام في مصر بنحو 250 مليون دولار مشيرا إلى أن مصر حصلت حتى الآن من دول الحلفاء على معونات ومساعدات ضعيفة منها ما قدمته إيطاليا من 150 مليون دولار من خلال إنشاء صندوق ائتمان بعد أن حالت القوانين الإيطالية الداخلية دون تقديم هذه المبالغ مباشرة إضافة إلى مساعدات من بريطانيا بقيمة 400 ألف جنيه استرليني ومليون مارك من ألمانيا وأعدت خطة لإزالة الألغام في مساحة 300 ألف فدان في الصحراء الغربية بالإتفاق مع فرنسا. ونفى وجود مشاكل في الحصول من إسرائيل على خرائط الألغام التي زرعتها في سيناء وأن مصر تسلمت الخرائط وكشف المناقشات أن ضحايا الألغام من تاريخ إنتهاء الحرب العالمية الأولى والثانية وحتى الآن بلغ 8 آلاف و313 فردا ثلثهم قتلى والباقي مصابون، ما بين عسكريين ومدنيين. وأشار إلى أنه تم وضع 5000 علامة تحذير حول مناطق الألغام. القاهرة ـ مكتب «البيان»: